التجميل والازياء والحلي الامازيغي بالمغرب-1-
التجميل والازياء والحلي الامازيغي بالمغرب-1- 1211
من المعلوم أن المسكن والمأكل والملبس من الأركان الثلاثة التي تنبني عليها الحياة الإنسانية، أي إنها من الضروريات التي لا يمكن الاستغناء عنها في حياتنا، وبدونها تكون الحياة شاقة وعسيرة، ومن المستحيل أن يعيشها البشر. وتعد الأزياء المظهر المادي للجانب الثقافي لدى الشعوب؛ لأنها تعبر عن مكانة الأمم ، ورقي حضارتها، وتعبر كذلك عن التطور الذي حققته في الميدان الفني والاجتماعي والاقتصادي. أي إن الأزياء أو الملبوسات وثيقة صادقة عن العمران والحضارة، ومدى الاهتمام بالفنون الجميلة. وفي الحقيقة" تعتبر دراسة تاريخ الأزياء مصدرا وثائقيا يعكس مظاهر الحياة لأي بلد من البلدان، وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها عنصرا من عناصر الحضارة الإنسانية، حيث تدل على مدى رقي الأمة وعلى مستوى الدولة الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والفني، كما أنها تعطي الباحثين الأبعاد الثقافية والحضارية. ولذلك، تظهر الحاجة إلى دراسة تلك الأزياء بكل مالها من خصائص ومسميات، وتحليل محتواها الفني من نسيج ولون وزخرفة وتطريز ومكملات للزينة والحلى" .
وترتكز فلسفة الزي على ثلاثة جوانب أساسية:
1- الحاجة: لقد اتخذ الإنسان الزي لضرورة وقائية، أي لحماية جسمه من الأخطار الطبيعية: الفزيائية والكيميائية. وكان هذا الزي يستوجبه تغيير المناخ: حرارة ورطوبة. ويعني هذا أن الزي يحافظ على الوجود الإنساني من كل ما يمكن أن تفاجئه به البيئة التي يعيش فيها هذا الإنسان.
2- الاجتماعية: ويعني هذا أن الزي يعبر عن شخصية كل إنسان داخل المجتمع، وبذلك يأخذ وظيفة اجتماعية. أي إن اللباس قد يعرف بالأفراد من الناحية الاجتماعية: يحدد الوظائف التي يمارسونها، ونوع الطبقة الاجتماعية التي ينتمون إليها....
3- الديكور: يتخذ الملبوس كذلك وظيفة جمالية تعبر عن أناقة الشخص وجماله وأبهته، والاهتمام بالذات. أي إن الزي ذو وظيفة ديكورية جمالية تساهم في إثراء الفن والحضارة في ميدان الفنون الجميلة. وللزي تاريخ طويل يمتد من الفراعنة مرورا باليونان والرومان إلى تاريخ الحضارة الإسلامية وأوربا الحديثة.
ويمكن أن نحدد عبر هذا التاريخ الطويل مع بداية ظهور الإنسان ثلاثة ثوابت أساسية في فلسفة الملبوس:
1- العري (مرحلة الإنسان البدائي)؛
2- البساطة (أشكال بسيطة في استعمال الزي)؛
3- البذخ (التحلي بفلسفة الترف والبذخ والتجميل والتأنق الفني والحضاري). ويمكن أن نبرز كذلك أن الإنسان مر بمراحل بارزة في تطوير حياته، والحفاظ على جسمه وذاته وجماله، منها: ? عري البدن.
? الاتقاء بالزي النباتي. ?الاتقاء بالزي الحيواني.
?مرحلة النسيج (الكتان والصوف).
? مرحلة الزي المزخرف. وهناك مرحلتان أساسيتان في تطور الزي النسيجي: ? مرحلة الأشكال البسيطة
? مرحلة الأشكال الزخرفية المعقدة.
ويعني كل هذا أن " الإنسان الأول نجد أنه لم يكن له من وسائل الكساء شيء، وكان يهيم في أول الأمر بين الأدغال عاري البدن شأنه شأن الحيوان، على أن قسوة الطبيعة دفعته إلى التفكير في صنع ما يقيه من البرد القارس أو الحر اللافح. وكان أول ما استتر به الإنسان هو ورق الشجر. ثم ، تدرج بعد ذلك
إلى استعمال الحشائش والأغصان والليف، وصنع منها نسيجا ملائما، ثم اتخذ من جلد الحيوان وفرائه مآزر قبل أن يهتدي إلى طريقة عمل الخيوط من الكتان أو الصوف أو غيره. ثم، صنع من تلك الخيوط نسيجا بسيطا- بدائيا في أول الأمر، ثم حور فيه، وتولاه بالزخرفة لكي يتخذ مظهرا يشعر من يلبسه بشيء من الفخر." وعند تحليل الأزياء لابد من التركيز على عناصر أساسية في الملبوس مثل:
1- الشعر وغطاء الرأس.
2- ألبسة العنق.
3- ألبسة الجسد.
4- ألبسة الفخذ والرجلين.
5- الأحزمة أو الزنار.
6- ألبسة القدم.
7- المجوهرات والحلي.
8- الألوان.
9- الأشكال.
10- اللوحات والصور.
11- الأماكن المخصصة لحفظ الأزياء.
وإذا كان العالم الثالث، ومنه العالم العربي، يميل إلى البساطة في الأزياء لأسباب دينية ومناخية ومادية وثقافية، فإن الغرب سار خطوات مذهلة في مجال الأزياء، إذ مال إلى الزخرفة والتغيير، وتعقيد الملبوس، والدليل على ذلك تلك العروض التي تنعقد من فينة وأخرى في لندن وباريس وميلانو ونيويورك لعرض أحدث الموضات والتصاميم الزخرفية الجديدة ، وذلك حسب الفصول والفلسفات السائدة في المجتمع.
لكن على الرغم من هذه الأسباب، فلقد عرف العالم العربي تطورا كبيرا في الإقبال على الأزياء ذات الزخارف الجميلة والمعقدة التي تستوحي الفن الراقين وذلك مع تحسن الظروف الاجتماعية والاقتصادية ، و لاسيما في دول
الخليج والشام والمغرب العربي، علاوة على سياسة انفتاح هذه الدول على الغرب، و استلهام الأزياء الشرقية ، ولاسيما الصينية والهندية واليابانية والباكستانية والتركية منها.
وفي هذه الدراسة سنقوم بدراسة الأزياء لدى الفنان المغربي عبد السلام بوكلاطة قصد معرفة البنية الجمالية والدلالات التي تنبني عليها ملبوساته وأثوابه. ? عتبــة الفنان:
ولد عبد السلام بوكلاطة سنة 1960 ببني توزين بإقليم الناظور بالمغرب، وتلقى تكوينه على يد أبيه الذي كان صانعا تقليديا في اللباس التقليدي القومي. بيد أن الابن طور صناعة أبيه، واتجه نحو الزخرفة الفنية والتشكيل البصري. وقد شارك في عدة معارض محلية ووجهوية ووطنية ودولية. فقد شارك في موسم المعرض الوطني للصناعة التقليدية المنعقدة في مراكش سنة 1993م، وحصلت على الجائزة الأولى، جائزة المهارة وجائزة أمهر صانع من مؤسسة البنك الشعبي المركزي. وشارك أيضا في المعرض الذي أقيم على هامش اتفاقية الگاط بمراكش سنة 1994م، دون أن ننسى مشاركته بمعرض ميناء بني أنصار ، حيث انطلق لحاق غرناطة- دكار، وكذلك عرض في رواق المغرب العربي بالناظور، دون أن ننسى مشاركته بمؤتمر المجلس العالي للصناعة التقليدية الدورة( 13) بالعاصمة العلمية فاس سنة 1996م، وقد تسلم أخيرا رسالة تهنئة ملكية ، وذلك بسبب لوحته التي تحمل في طياتها أيقون الهوية الأمازيغية.
هذا، وقد طور الفنان بوكلاطة صناعته ، وذلك حسب متطلبات العصر الحديث حتى تأخذ مكانتها الوطنية والدولية والعالمية ، دون إغفال للجانب الحضاري والثقافي للشخصية المغربية والأمازيغية على حد سواء. كما قام بتكوين كثير من الطاقات الشابة في هذا المضمار التطريزي والفني، وسارت على منواله في الإبداع والعطاء والإنتاج. ومن المعلوم أن لهذا الفنان طموحات وأماني كثيرة تتمثل في تكوين رواق أو متحف أو معرض دائم لعرض المنتوجات التي يساهم بها الصانع التقليدي، ولاسيما منتوج القفطان. لذا، فهو في حاجة إلى ممولين للمساهمة في إنجاح هذا المشروع المربح ماديا ومعنويا وفنيا.
الدلالات السيميائية اللوحات المطرزة:
التجميل والازياء والحلي الامازيغي بالمغرب-1- 1-12
رسم عبد السلام بوكلاطة مجموعة من اللوحات الفنية فوق الزي جامعا في ذلك بين الأصالة والمعاصرة. ومن هذه اللوحات نجد لوحة المشبك الحضاري(اللوحة رقم1) أو ما يسمى (تيسغنست أومزروي) ، والتي وضعت في إطار مستطيل منمق بزخرفة خشبية يتقاطع فيها اللون الأخضر مع اللون المذهب. وهذا له علاقة سيميائية مع صورة اللوحة. وإذا تأملنا اللوحة داخليا ، فإننا نجد قطعة ثوب من "لمليفة" طرز فوقها مشبك أمازيغي، يعبر عن أصالة الريفيين الأمازيغيين بشمال المغرب، ويتحدث أيضا عن حضارتهم الممتدة عبر التاريخ، وذلك قبل حضارة الفراعنة بكثير. وقد اختار الفنان عبد السلام ثوبا أحمر للدلالة على النضال والمقاومة والدفاع عن الهوية الأمازيغية. وتتخذ هذه اللوحة المشبكة طبيعة تزيينية كشكل من أشكال الزينة والحلي للمرأة أو
الرجل. وتتسم زخرفة المشبك بتعقد الأشكال الورقية والنباتية والأشكال الهندسية، وتنماز كذلك بزخرفة ذهبية وفضية متناسقة ومتناظرة في شكل تصاعدي متدرج من الأسفل نحو الأعلى. وقد استعان بوكلاطة في إنجازها بمواد
نفيسة منها:الذهب والمرجان و كريسطال و الصقلي الذهبي والصقلي الفضي والحرير.
وفي اللوحة الثانية( رقم اللوحة 2)، يتحول عبد السلام بوكلاطة من صانع تقليدي وخياط ماهر إلى فنان تشكيلي يتقن الرسم والتشكيل، وينطلق من رؤية للعالم تصيغ واقعه الفني والجمالي. لذلك ، يلاحظ أن رؤيته حضارية بعيدة عن التعصب والعرقية الشوفينية. ويعني هذا أن بوكلاطة فنان محلي ووطني وقومي وعالمي لا يعرف فنه حدودا ضيقة أو عقدية؛ لأنه يكتب الفن، ويوثق الإبداع الجمالي بالإبرة والخيط والمخراز.
هذا، وتصور اللوحة الأيقونية امرأتين جبليتين بمنديلهما الملون الذي يغطي فخذيهما ورجليهما، ويمتاز بصوف غليظ وخشن يراعي حاجات المنطقة المناخية، والتي تتسم بكثرة الجبال، وقسوة البرودة، وشدة الرطوبة. وغالبا ما يوضع هذا الزي فوق ألبسة داخلية. وبالتالي، فهو لباس نصفي يساعد المرأة الجبلية على العمل والسفر، وقطع المسافات الطويلة لبيع منتجاتها، وقد يتحول إلى بساط لافتراشه أو الجلوس عليه. ويلاحظ كذلك أن اللوحة تشير إلى عناصر أخرى من زي الجبلية مثل : ارتداء شال أزرق أو أبيض يشبه الحجاب يوضع على العنق اتقاء للبرودة ، ورغبة في التستر والتحجب والاستحياء. كما أن هذا الشال طويل يغطي تقريبا الظهر كله. كما نلاحظ طربوشا جبليا مصنوعا من الخيش، وتجميع الخيوط في عقد كبيرة لتزيين هذا الغطاء الرأسي، وتحقيق توازن بين أجزائه الأربعة.
هذا، وقد اعتمد الفنان في تطريزه لهذه اللوحة على التناظر والتقابل في الألوان والأشكال والأجساد، فمثلا نلاحظ صدريين من القطن أحدهما:أبيض والآخر أزرق، كما نجد منديلين مختلفين في اللون: أبيض في أحمر وأزرق في
أحمر مفصولين بخطوط بيضاء، ناهيك عن تقابل الأجساد: الرشاقة مع البدانة.
وقد أحسن بوكلاطة كثيرا، وذلك حينما طرز هذه الحياكة التطريزية على ثوب أزرق شفاف وواضح يثير الإعجاب، ويجعل من هذا الخياط الماهر فنانا يجيد انتقاء واختيار أدواته الفنية والتشكيلية.
وفي اللوحة الأخرى(اللوحة رقم 3)، نجد إطارا تشكيليا خشبيا يصور بطريقة حضارية أصيلة امرأة أمازيغية تلبس إزارا محاطا بحزام تقليدي(أحزام )متعدد الألوان، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على مدى اهتمام المرأة
الأمازيغية بالزخرفة والألوان الداكنة كالأحمر والأخضر والأصفر... وتضع هذه المرأة على رأسها غطاء من الكتان الأحمر(ثاسبناشت) ، والذي تتداخل فيه بعض الأشكال كالوشوم على الوجه مثل: المرأة السوسية والشلحية. كما أن
هذا الإزار الذي يكون غالبا أبيض ومتماوجا في انسيابه وتطريزه ، فقد يتناسب مع فترات الزواج أو الحضور في حفلات الفرح والمناسبات الاجتماعية والدينية. لذلك، يقترب لونه الأبيض من دلالات الدين الإسلامي. ويلاحظ في
صورة المرأة مدى اهتمام المرأة الأمازيغية بالزينة والحلي كالخواتم والأقراط وأطواق العنق والمعاصم، والاهتمام كذلك بزينة الرجل، إذ يتخذ الخلخال والبلغة للتزيين، وإضفاء الجمال على الجسد. كما أن
الضفيرتين (إيموزارن) رمز للجمال، والتباهي بالشعر الطويل، وتأكيد الأنوثة، وأناقة الحسن والجاذبية.
وإذا انتقلنا إلى اللوحة( رقم 4) ، فإننا نجد مشبكا معقدا في زخرفته يوظف فيه بوكلاطة التصوير الهندسي وشكل المثلث كأنه كأس طافح بالنقوش المطرزة.

وفي المثلث نجد مثلثات صغرى ودوائر هندسية تتوسطها دوائر أصغر منها. كما أن هذه اللوحة المطرزة بالألوان المتناسقة(الأبيض والأزرق) مزينة بالأشكال الرياضية والنباتية الدالة على الهوية الأمازيغية. إنها فن
أرابيسكي أمازيغي يدل على الانتصار والصمود، والتشبث بالهوية الحضارية.
هذا، ونلاحظ في اللوحة ( رقم 5) صورة مطرزة تقليدية أصيلة. إنها حجرة من المسيد، حيث يدرب الفقيه تلامذته على حفظ القرآن في ألواح تقليدية مصنوعة من الخشب، ويكتب فوقها بالصمغ، وتمسح بالماء والطين الرسوبي. كما يلاحظ أن الفقيه يلبس جلبابا صوفيا على غرار العلماء وفقهاء الدين. و يفترش هذا الفقيه حصيرا صوفيا ( ثعراوت) مثل: فراش أو زربية متعددة الألوان.
وهكذا، يتبين لنا أن هذه الألواح المطرزة تجمع بين المعاصرة والأصالة وبين التقليد والحداثة، وتمتح من مرجعية ثقافية أصيلة تعبر عن الحضارة الأمازيغية والشخصية المغربية والإنسية

* الأحزمــــــة:
يستخدم عبد السلام بوكلاطة عدة أشكال حزامية لتزيين خصر المرأة ، وشده بأناقة وجمال وتوازن أخاذ، يجذب الأنظار بألوانها المختلفة الساطعة والباهرة بجاذبيتها الساحرة. فهناك أحزمة ذات سمك طويل، وذلك بخطوط
عمودية متوازية متقطعة بشريط يتلوى ارتفاعا وانخفاضا، متخذا سمكا غليظا في شكل أسهم الانعراج( اللوحة رقم 12). ويقسم هذا الحزام الثوب إلى قسمين: الجانب العلوي والجانب السفلي، ويتخذ هذان القسمان شكل مفتاح مطرز يتوسطه حزام دائري يساهم في شد الجسد، وإظهار رشاقته وفتنته.وقد يتخذ الحزام شكلا ورديا مفتوحا في الوسط الأمامي يشير إلى الحب والمودة والأمل والتفاؤل كما في اللوحة رقم 11.وقد يتخذ الحزام شكلا دائريا متقعرا في الوسط تتقاطع فيه مجموعة من الطبقات الزخرفية الملونة بالبياض والسواد، لتترك مساحة فارغة لتشكيل لوحة منقوشة لحيوانات متوحشة، وذلك بطريقة محاذية متوازية، ويمكن تسميته بحزام الفم المطرز بالزخرفة الحيوانية كما في اللوحة رقم 13. وهذا الطرز يذكرنا بالطرز الشرقي، ولاسيما الصيني الذي
يستعمل الطرز الحيواني. كما يصبح الحزام منشطرا إلى نصفين مشبكين في بعضيهما البعض، حيث تبدو لوحة الحزام كريش الطاوس الجميل كما في اللوحة رقم10، وقد يتخذ الحزام شكل نصف داري منشطر( اللوحة رقم12)، ونجد كذلك حزام التاج المذهب الذي يحيل على المكانة الاجتماعية العليا، والأصالة، والزخرفة المتداخلة المعقدة، ولمعان اللؤلؤ الذهبي (اللوحة رقم9).
وهناك الحزام التاجي المغلق بالخيوط المتشابكة على شكل خيوط الأحذية المترابطة (اللوحة رقم 7). وهذا النوع من التصميم الذي قد يتخذ عدة ألوان حسب ذوق المصمم أو المشتري وحسب اختلاف الفصول. أما الحزام الطويل المتموج في انسيابه وسريانه المائي (اللوحة رقم6) ، فهو أكثر روعة وبهاء وجاذبية.
ويستعمل الفنان كذلك في بعض أزيائه المقدمة للعمل المسرحي أحزمة أمازيغية ملونة بألوان معروفة في تراثنا المحلي كالأحمر والأخضر الدالين على الوطنية في تقاطعها مع الموروث الأمازيغي المحلي(اللوحة رقم 14).
*الزخارف الصدرية:
نعني بالزخارف الصدرية الأشكال الزخرفية التي تزين صدر الزي، وتجمله قصد إضفاء طابع تشكيلي وجمالي على لوحة الثوب أو الملبوس. وقد وظف عبد السلام بوكلاطة ألبسة بدون زخارف صدرية ، وأخرى اتخذتها كعلامات بصرية للدلالة والديكور والجمال والتسويق. وتتربع هـذه الزخارف على جانبي الصدر بشكل متواز وهندسي دقيق. ومن بين هـذه الزخارف الصدرية نجد الأنماط التالية:
1- زخارف صدرية نباتية (وردية أو زهرية أو غصنية) كما في اللوحة رقم:7.
2- زخارف صدرية شجرية كما في اللوحة رقم:8.
3- زخارف صدرية ذات المشبك الأمازيغي للدلالة على الأصالة والهوية الحضارية، هـذا المشبك هو الذي يعطي الفرادة لهـذا الزي والملبوس، ويتمثل في اللوحة رقم:15.
4- زخارف صدرية هندسية مذهبة وهي تحمل دلالات تاريخية تحيل على المجد والسلطة والأبهة والعظمة الملوكية كما في اللوحة رقم:14.
* الأكمــام والذيـــول:
يلاحظ على أزياء الفنان بوكلاطة أنها ذات أكمام وذيول طويلة، وقد زخرفت بأبهى الزخارف النباتية والهندسية والحيوانية والأحجار الكريمة وبأروع زخارف الشبكة وزعانف الحوت وذيوله المتموجة السابحة كما في اللوحة
رقم:17.
* العنـــــــــــق:
يتخذ الطرز العنقي في أغلب الأحيان عند الفنان عبد السلام بوكلاطة طابعا دائريا مزخرفا يشبه شكل المفتاح. وهذا العنق يتميز في لونه عن لون الزي بسمكه وطرزه المتميز بكثافة الخطوط، وارتفاع سمك الخياطة والخرز، ووجود كثرة الأشرطة والخيوط الهندسية المتوازية الدالة على جمال الاتساق، وثراء الانسجام ، وجاذبية المنظر.
تركيب استنتاجي:
يبدو من خلال هـذا العرض الوجيز أن عبد السلام بوكلاطة فنان تشكيلي حاذق وماهر يرسم بالخيط والإبرة، ويجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويحمل زيه المطرز كثيرا من الدلالات الفنية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية..
الكحل (تاژولت) تاژولت، كلمة أمازيغية تعني التجميل وتطلق على الكحل الذي تستعمله النساء لتجميل العيون. وهذه المادة تقوم بصنعها وتحضيرها نسوة متخصصة. وتمر عملية تهيئها بالمراحل التالية :
وضع كمية معينة من معدن تازولت في إناء مملوء بالماء ويوضع فوق النار إلى ان يغلى ذلك الماء لكي تنسلخ عن ذلك المعدن كل الشوائب العالقة به.
و في مرحلة ثانية يجفف المعدن ويطحن ويصفى بواسطة غربال رهيف جدا عادة ما يكون ثوبا.و بعد عملية الطحن والتصفية تضاف إليه عناصر أخرى وهي على شكل عطور منها : سكنجبير، الابزار الأبيض والزعفران والكبريت وعظم الزيتون (بعد إحراقه) وحب النوار والتوت الهندي. وهذا الخليط يبلل بشيء قليل من زيت الزيتون و
في مرحلة أخيرة يجفف ويصفى هذا الخليط من جديد بغربال رهيف. وبعد ذلك يصبح قابلا للاستعمال .
ويبدو ان جودة هذه المادة تكمن في تقدير الكمية الكافية من كل هذه العناصر بدون زيادة أو نقصان. وهذا ما يفسر الإقبال على بعض منتجاتها دون غيرهن في بيعها بالأسواق.
ومن الجدير بالذكر أيضا ان النساء يعتقدن ان لمادة تزولت خاصية أخرى (إلى جانب خاصية التجميل) تتمثل في علاجها للعيون ووقايتها من كثير من الأمراض خاصة وإنها تقوم بدور المنظف لها لأنها في الواقع قد تدر الدموع التي تنظف العين.
حجر الاثمد الطبيعي المكون من مركبات الانتموان \ Sb Antimony \ ، ثالث سلفور الانتموان ( الاثمد الأسمر) و خامس سلفور الانتموان(الاثمد الأحمر).
فالإثمد من أشباه المعادن ورمزه Sb ويدعى بالأنتموان Antimony. ويوجد في الطبيعة بشكل حر ولكن الأغلب وجوده بحالة سولفيد أو أكسيد أو أوكسي سولفيد وشكله بحالة سولفيد هو المصدر الرئيسي للمعدن. وهو معدن هشّ سريع
التفتت، لامع ذو تركيب رقائقي بلون أبيض فضي عندما يكون نقيّاً وبلون سنجابي عندما يكون مرتبطاً وعندما يفرك بين الأصابع ينشر رائحة واضحة [هذا التعريف عن الإثمد منقول عن كتاب Rewington حجر الأثمد (أضغاغ نـ تاژولت)
و يوجد للإثمد مركبات عضوية كالأنتومالين والفؤادين والغلوكانتيم، وأخرى معدنية مثل طرطرات الإثمد والبوتاسيوم، طرطرات الإثمد والصوديوم، وله خصائص دوائية عديدة من مقشعة ومقيئة، كما تصنع منها بعض المراهم الجلدية.
كما ويؤثر على زمر جرثومية كثيرة ويبيد العديد من الطفيليات كاللايشمانيا والبلهارسيا والمثقبيات والخيطيات. ويستعمل في بريطانيا لمعالجة البلهارسيا..
الكحل (تاژولت) في الثقافة الامازيغية
الكحل (تاژولت) تاژولت، كلمة أمازيغية تعني التجميل وتطلق على الكحل الذي تستعمله النساء لتجميل العيون. وهذه المادة تقوم بصنعها وتحضيرها نسوة متخصصة. وتمر عملية تهيئها بالمراحل التالية : وضع كمية معينة من معدن تازولت في إناء مملوء بالماء ويوضع فوق النار إلى ان يغلى ذلك الماء لكي تنسلخ عن ذلك المعدن كل الشوائب العالقة به. و في مرحلة ثانية يجفف المعدن ويطحن ويصفى بواسطة غربال رهيف جدا عادة ما يكون ثوبا. و بعد عملية الطحن والتصفية تضاف إليه عناصر أخرى وهي على شكل عطور منها :
سكنجبير، الابزار الأبيض والزعفران والكبريت وعظم الزيتون (بعد إحراقه) وحب النوار والتوت الهندي. وهذا الخليط يبلل بشيء قليل من زيت الزيتون و في مرحلة أخيرة يجفف ويصفى هذا الخليط من جديد بغربال رهيف. وبعد ذلك يصبح قابلا للاستعمال . ويبدو ان جودة هذه المادة تكمن في تقدير الكمية الكافية من كل هذه العناصر بدون زيادة أو نقصان. وهذا ما يفسر الإقبال على بعض منتجاتها دون غيرهن في بيعها بالأسواق. ومن الجدير بالذكر أيضا ان النساء يعتقدن ان لمادة تزولت خاصية أخرى (إلى جانب خاصية التجميل) تتمثل في
علاجها للعيون ووقايتها من كثير من الأمراض خاصة وإنها تقوم بدور المنظف لها لأنها في الواقع قد تدر الدموع التي تنظف العين. حجر الاثمد الطبيعي المكون من مركبات الانتموان \ Sb Antimony \ ، ثالث سلفور الانتموان (
الاثمد الأسمر) و خامس سلفور الانتموان( الاثمد الأحمر) . فالإثمد من أشباه المعادن ورمزه Sb ويدعى بالأنتموان Antimony. ويوجد في الطبيعة بشكل حر ولكن الأغلب وجوده بحالة سولفيد أو أكسيد أو أوكسي سولفيد وشكله
بحالة سولفيد هو المصدر الرئيسي للمعدن. وهو معدن هشّ سريع التفتت، لامع ذو تركيب رقائقي بلون أبيض فضي عندما يكون نقيّاً وبلون سنجابي عندما يكون مرتبطاً وعندما يفرك بين الأصابع ينشر رائحة واضحة [هذا التعريف عن الإثمد منقول عن كتاب Rewington) و يوجد للإثمد مركبات عضوية كالأنتومالين والفؤادين والغلوكانتيم، وأخرى معدنية مثل طرطرات الإثمد والبوتاسيوم، طرطرات الإثمد والصوديوم، وله خصائص دوائية عديدة من مقشعة
ومقيئة، كما تصنع منها بعض المراهم الجلدية. كما ويؤثر على زمر جرثومية كثيرة ويبيد العديد من الطفيليات كاللايشمانيا والبلهارسيا والمثقبيات والخيطيات. ويستعمل في بريطانيا لمعالجة البلهارسيا. للكحل (تاژولت)
النفوسية مكانة في العالم الإسلامي فلقد كان أهالي نفوسة من المصدرين الرئيسيين لهذه المادة للعالم الاسلامي حسب أصحاب معاجم البلدان من أمثال إبن حوقل وغيره. بتصرف معلمة المغرب صفحة 2043 ابن حوقل كتاب الارض مادة طرابلس كتبت هذه المقالة من قبل (مادغيس) موحمد ؤمادي ثم أضاف سعيد يونس اتانـْـكولـْت- هي الوعاء الذي توضع فيه تازولـْـٌط وكذلك أضاف ئــنـْـكي- وهو مرود المكحلة أي عود ينحت من الخشب يستعمل لوضع الكحل في العين اما أسنـْـگـلْ- هي عملية تكحيل العين وفصل ان اسنـْـﮔلْ- ويعني التكحيل أي وضع الكحل في العين أما (تاژولتْ ) فهي المادة أو الحجر الخاص بالتكحيل (تــْـسنـْـﮔلْ- تكحل عيونها) وفي ليلة الميلود يتم تكحيل
النساء والفتيات وحتى الأولاد، اما نوميديا فطيس فكتبت ان تامكلوت بالزواري هو الإناء و تازولت هو الكحل واسينكل يعني وضع الكحل بالعين تكحيل وطيط تقن يعني العين التي يمتد الكحل من الطرف لاخر، والامازيغ
كحلهم خفيف لا يشبه الكحل العربي اقوى من حيث اللون والكثافة..
- الوشم
- يعتبر الوشم تقليدا طقوسيا عريقا وموغلا في الثقافة الأمازيغية، وغالبا ما يرتبط بالنظام القيمي أو الثقافي لدى المجتمع الأمازيغي الذي مارسه، أو بتقاليده ومعتقداته وديانته، فالإنسان الأمازيغي كان يعيش في عالم من الرموز والعلامات والقوانين التي يقصد بها التأكيد على انتمائه إلى هويته الأمازيغية فهو إذن، أسلوب ذو مضمون ثقافي أو ديني أو اجتماعي له علاقة وثيقة بالتفكير الأسطوري أو الفلكلوري كما يمكن أن يكون ذا مضمون جنسي ـ كما سنرى ـ خاصة عند المرأة الأمازيغية التي تتزين بالوشم في غياب المساحيق الملونة قصد التمييز - على الرجل، ولقد ظل الوشم عبر العصور برموزه وأشكاله وخطوطه من بين أهم وسائل الزينة وتجلياتها القارة والدائمة على أجزاء معينة من جسد المرأة خاصة الوجه واليدين والرجلين ويكتسي الوشم في ظاهره وباطنه دلالات عديدة وعميقة، فهو يأخذ من جسم الإنسان فضاء للتدوين والكتابة ولوحة للرسم والخط تقول الشاعرة الأمازيغية في هذا الصدد : أسيذي عزيزي إينو، راجايي أذكنفيغ ثيريت إينو ثهرش، ذ تيكاز
إيذين ؤريغ الشاعرة هنا، مقبلة على الزواج، ترجو وتلتمس من أسرة عمها حيث يوجد العريس، أن ينتظروا ويتريثو قليلا حتى تبرأ وتلتئم الجروح التي خلفها وخز الوشم في عنقها يأخذ البيت الشعري هنا تيمات متعددة يبرز فيها الجسد فضاء للابداع والكتابة، وجعله لوحة تنطق بالجمال والحسن الذي تؤثثه وتزينه الرموز الملونة المختلفة الألوان والأشكال والدلالات على جسد مقبل على الزواج .

إن المرأة الواشم مبدعة تكتب لتضع لذة النص ـ أو الرمز ـ المكتوب بيد المتلقي ذكرا أو أنثى لاكتشاف نهايات الجسد الأنثوي الاشتهائية، ينتقل عبرها الجسم من نظام الأيقونة إلى الجسم اللاهوتي.
ومن المعروف لدى الأمازيغ، حسب ما حكته لنا حليمة، تتحدر من ابن أحمدسطات وتقطن بأكادير أن »الوشم من أدوات الزينة الضرورية لأي فتاة ناضجة متزوجة«، وفي هذا نجد أن »الوشم عند النساء إعلان عن مرحلة النضج
والاستعداد لاستقبال الرجل والاناطة بوظيفة الزواج«، بحيث يصبح الوشم بالنسبة إلى المرأة الأمازيغية… بوابة عبور لسن الرشد ومعه بوادر الزواج وهو في هذه الحالة يكتسي بعدا استطيقيا ويصبح مظهرا جماليا تود من خلاله المرأة الشابة إبراز مفاتنها، وإعلان نضج أنوثتها، فيصبح الوشم خطابا وعلامة سميولوجية تستهدف الآخر المشاهد، يقول الشاعر في هذا المعنى :
»ماما« أثان يكين، ثيكاز سادو وابر ثاكيثنت إيوحبيب، أرياز أتيقابر ويكتسي الوشم دلالات جمالية تعتمد النظر والبصر، يأخذ الوشم تيمات أخرى، وقد اختلف في تحديد أبعاد ذلك، فهناك من يعطي للمسألة بعدا نفسيا أقرب إلى السادية خاصة لدى المرأة، إذ يفسر ذلك بالرغبة في إطفاء الغريزة المتوقدة فيها، فيتم تعذيب الجسد عن طريق الوخز وما يرافق ذلك من آلم روحي ونفسي قد يترتب عنه النفور والاستنكاف من نداء الغريزة خاصة لما يتم الوشم في مواضع معينة من جسد المرأة كالفخذين والصدر فهي مواضيع جسدية مستورة لكن هذا الوشم لا يحافظ على دوره الزجري بل يصبح إغراء وإثارة جنسية ونداء للطرف الآخر وربما هذا ما اثار الشاعر الأمازيغي في البيت الشعري الاتي حيث أراد أن يظهر إهتمامه بفتاة وشمت فخذيها قائلا : أغانيم أغانيم، يكامن فوذ ذكفوذ أقام ثنغيذاي أم ثيكاز ؤفوذ هنا الشاعر يوضح ويشي بمدى نضج محبوبته، التي شبه نموها بنمو »أغانيم« عيدان القصب، والتي تنمو كما تنمو الأفخاذ في الجسم البشري، وما أيقض شهوته أكثر ذلك الوشم الذي وشمت به تلك الفتاة فخذها
إن الوشم في هذا الازري يخص الجانب التزييني الموظف للإغراء وإيقاض الشهوة وجلب الجنس الآخر وجذب انتباهه واستحسانه إن الوشم ينتمي إلى المقدس فهو كالكتابة عند المرأة تجعله قناعا لتمارس منظومتها الإغرائية فهو لباس داخلي تخيطه الأنثى الواشمة لتخالف به اللباس الذي غالبا ما يكون الرجل من بين مصمميه، وقد يُعتم الوشم على المتلقي رؤية ما يحيط بجسد الأنثى، إنه يلعب دور المغناطيس الذي يحجب الجسد الحمدلي عن الانتهاك، فالاستعراض الجنسي محمي بالوشم وهذا الدور تقوم به ـ لخميسه ـ التي تُعطل بلاغة النص الأنثوي وتنظم فوضى الدلالات وتنفتح غائبة أمام العين الثالثة الرجل لتصبح »لخميسه« ذات دلالة وواسطة للإغراء والإثارة والاشتهاء لا يتعطل مفعولها السحري إلا إذا كانت العين الثالثة تحقق لمجمل وشم الجسد هويته وبذلك يأخذ شكله، استهلاكه من المتلقي الزوج أو المتلقي العشيق إضافة إلى العنصر الإغرائي، إذ نجد الدلالات الجمالية حاضرة بقوة وبعيدا عن العنصر التزييني، يدخل الوشم ضمن آداب السلوك الاجتماعي، فهو ظاهرة سيميوطيقية مرتبط بالجسد الموشوم بحياته، ويموت بموته، ويشكل الوشم أيضا جسرا للربط بين ما هو روحي ومادي في الجسد ذاته .

فالوشم في الريف غالبا ما يوضع على الجسد بشكل أفقي مقسما الجسم إلى جزئين، شق روحي يضم القلب وآخر مادي يمثل الحياة بكل تجلياتها، فيتم الربط بينهما بواسطة رموز وأشكال إعتادت النساء الأمازيغيات توظيفه في
إبراز المكونات الجمالية الإبداعية والفنية في الوسائل والأشياء المستعملة لديهن في الحياة اليومية العادية من زرابي وأواني خزفية وخشبية وطلاء الجدران والنقش على الفضة مستفيدين من إرثهم الحضاري العريق المتمثل في حروف تيفيناغ ذات الأشكال المتعددة والملامح الجمالية الأخاذة إلى درجة جعلت غير الأمازيغيين
يلجأون إليها خاصة عند الذين يعتقدون أن الخط العربي خط مقدس وأن الوشم به تدنيس له وليس غريبا ولا صدفة أن إقصاء الأمازيغية كان دائما مسبوقا أو مصحوبا بإقصاء القيم الأنثوية، كما هو الحال لظاهرة الوشم التي هي ثقافة أنثوية بامتياز، لقد حورب الوشم بشتى الوسائل والفتاوي الشرقانية إلى أن اختفت ممارسته نهائيا والمستهدف من وراء تحريم الوشم ومحاربته هو المرأة الأمازيغية والثقافة الأمازيغية التي تعبر وتحافظ عنها هذه المرأة وفي جانب آخر، نجد أن المرأة الأمازيغية تتحمل أنواع مختلفة من الآلام الذاتية والمعنوية والجسدية في سبيل إرضاء الطرف الآخر الا وهو الرجل، وفي وسعنا الإفتراض بأن ابتكار الوشم والرموز المستعملة فيه جاء بالارتباط مع اكتساب الإنسان الوعي بعدم اكتماله، ومن ثمة، فإن الوشم يكون وسيلة للإقتراب من الكمال ويتعلق الأمر بتحقيق التوازن بين الوعي واللاوعي..والوشم علامات ورموز وزخارف باللون الأخضر أو الأزرق تناجي بها المرأة الأمازيغة الرجل مبشرة إياه بنضجها العاطفي والجنسي، تزين بها وجهها بشكل فاتن أو عنقها أو أماكن حساسة من جسدها. غير أن الوشم بالعربية أو تكاز بلسان الأمازيغ ليس مجرد متعة وزينة استعملتها المرأة في زمن معين، بل إن لهذا الوشم ارتباط عميق بما هو هوياتي واجتماعي، وكان كفيلا بصناعة لغة جسد جميلة تخاطب الآخر ببلاغة.


المصدر:مواقع ألكترونية