الكذبة التي نفاها التاريخ

الكذبة التي نفاها التاريخ 1487

تواجد العرب والادارسة في شمال افريقيا
مقدمة : الأمازيغ شعب بأكمله و العرب المهاجرون فى القرن الخامس الهجرى لم يكونوا سوى جزء من قبيلتين فقط, فكيف تنطلى أكذوبة بنى هلال وبنى سليم التى روج لها المؤرخون حتى انطبعت فى أذهاننا وصارت شيئا مسلما به

الكذبة التي نفاها التاريخ 2301

أما من كان قبلهم من العرب فهم مجرد بضعة نفر من آل بيت النبى صلى الله عليه و سلم فروا من بطش العباسيين بهم و كان ذلك فى القرن الثانى و الثالث الهجرى وهم الادارسة و الكاظميين نسبة لإدريس بن عبد الله (ادريس الأكبر) و الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق الذين يرجع نسبهم للامام علي بن ابي طالب
وقد انظموا الى قبائل امازيغية( أوربة و زواغة ولواته غمارة و كتامة و غياثة وسدراتة و نفرة )
و التي استغلت مجيئ إدريس بن عبد الله (ادريس الأكبر) لتأسيس دولة باسمه و باسم آل بيت رسول الله من أجل العودة للسلطة التي سلبت منهم أيام أميرها أكسل قاتل عقبة ابن نافع الاموي.
وأصبح ادريس هذا هو الجد الخرافي و المزعوم لهؤولاء الذين يطلقون على انفسهم لقب الأشراف او المرابطية (ايمرابظن)
لكن ماذا قال التاريخ و علم الجينات في ما يخص أحفاد إدريس الحقيقيين ؟ هل هم موجودين فعلا في شمال إفريقيا؟!...
لقد استفحلت ظاهرة الانتساب للأشراف في زمن الدولة العثمانية حيث جلب هؤلاء “الأدارسة المزعومين” بعض تجار الأنساب العرب المجهولين على رأسهم أحمد العشماوي المكي في القرن 17م
(كلمة العشماوي تعني الجلاد الذي ينفذ حكم الإعدام) الذي جعل من ثلث قبائل الأمازيغ عبارة على أحفاد إدريس بن عبد الله و ذلك لمن يدفع المال بطبيعة الحال
و كانت نتيجة ذلك إعفاء ضريبي لكل تلك القبائل التي انتحلت النسب الشريف من قبل الدولة العثمانية (آل البيت لا يدفعون الضرائب في نظام الدولة الاسلامية) و بداية انتشار قوي في مجتمعنا لظاهرة “التصوف” و التعبد في الأضرحة و القبب

الكذبة التي نفاها التاريخ 3201

و تفشت ظاهرة العنصرية ضد الأمازيغ المحافظين
وكما انتهج هؤلاء الذين انتسبوا لإدريس الإستعراب القصري للسان و تشبهوا بالعرب في كل المجالات لإخفاء هويتهم الأمازيغية الحقيقية لأنه من غير المعقول أن ينسب الإنسان نفسه لإدريس بن عبد الله اي لعرب قريش ثم يحافظ على أمازيغية لسانه !
سنة 362 هجري الموافقة ل973م قام الملك الأمازيغي بلكين بن زيري الملقب بأبي الفتوح (بولوغين بن زيري) بغزو المغرب الأقصى إبتداء من المغرب الأوسط (الجزائر) و لما انصرف بلكين إلى دار ملكه,
أجاز الحكم المستنصر بالله أمير بنو أمية بالأندلس عسكره إلى المغرب الأقصى بقيادة وزيره محمد بن قاسم بن طملس لمحاربة الأدارسة, و على رأسهم آخر ملوك الأدارسة الحسن بن كنون الذي تبنى المذهب الشيعي و نقض المروانية (أي حارب الدولة الاموية الثانية التي تاسست بالأندلس)
لكن الوزير محمد بن قاسم بن طملس انهزم و قتل, مما دفع بالحاكم المستنصر لإرسال قائده العسكري القوي “غالب” قائلا له جملة تاريخية “سر يا غالب سير يا من لا إذن له في الرجوع إلا حيا منصورا أو ميتا معذورا “و بالفعل انتصر غالب على ملك الأدارسة الحسن بن كنون سنة 363 هجري, و فتح فاس و قام بإلقاء القبض على جميع الأدارسة من أحفاد إدريس بن عبد الله و هم عائلته التي تكونت خلال قرنين فقط ،أي ليسوا حتى بقبيلة بل أفراد معروفين يسهل جمعهم و بالفعل تم جمعهم و إرسالهم إلى قرطبة بالأندلس و تم القضاء على الدعوة الشيعية في المغرب الأقصى و كل هذا سنة 364 هجري.
و بعد هذا قرر الحكم المستنصر نفي كل أحفاد إدريس بن عبد الله للمشرق فأنزلهم بالقاهرة بمصر بجوار الخليفة الفاطمي العزيز بالله نزار بن معد بن إسماعيل آخذا منهم عهدا بألا يعودوا لشمال إفريقيا سنة 365 هجري
وهذا مما أغاض آخر ملوك الأدارسة الحسن بن كنون الذي عزم على العودة بمفرده للمغرب عسى أن يمهد عودة الأدارسة بالتنسيق مع الملك بلكين بن زيري لكن الحسن بن كنون تعرض للإغتيال على يد المنصور بن أبي عامر خليفة الأمويين بالأندلس .
أما من تبقى من الأدارسة في المغرب, فهم رجلان فقط من أبناء حمود بن ميمون حفيد عمر بن إدريس و هما علي و القاسم اللّذان جمعا الأمازيغ من حولهما للإنتقام من الأمويين بالأندلس
و بالفعل أجازوا للأندلس و قاموا بالقضاء على الأمويين و هم من أسس دولة بنوا حمود بالأندلس التي أختفت في ما بعد و لا وجود لأي قبيلة في شمال إفريقية أو غيرها تنسب نفسها اليوم لحمود بن ميمون حفيد إدريس لأنهم انقرضوا تماما
أكد العلامة بن خلدون ( القرن 14 م ) ان الأدارسة حين وصلوا إلى القاهرة في القرن 10م ساحوا في قبائل العرب بالمشرق بل و أنكروا النسب الإدريسي عن أنفسهم لحماية أبنائهم من التصفية و القتل.

الكذبة التي نفاها التاريخ 4256

هذا بعض ما قاله ابن خلدون في من ادعى النسب إلى الأشراف لغرض الرقي بنفسه إلى مرتبة أهل البيت: (من ذلك ادعاء بنى عبد القوي بن العباس بن توجين أنهم من ولد العباس بن عبد المطلب رغبة في هذا النسب الشريف وغلطا باسم العباس بن عطية أبى عبد القوي ولم يعلم دخول أحد من العباسين إلى المغرب لأنه كان منذ أول دولتهم على دعوة العلويين أعدائهم من الأدارسة والعبيديين فكيف يكون من سبط العباس أحد من شيعة العلويين ؟! .
كذلك ما يدعيه #أبناء_زيان ملوك تلمسان من بني عبد الواحد أنهم من ولد القاسم بن إدريس ذهاباً إلى ما اشتهر في نسبهم أنهم من ولد القاسم فيقولون بلسانهم الزناتي أيت القاسم أي بنو القاسم ثم يدعون أن القاسم هذا هو القاسم بن إدريس أو القاسم بن محمد بن دريس ! .
لو كان ذلك صحيحاً فغاية القاسم هذا أنه فر من مكان سلطانه مستجيراً بهم فكيف تتم له الرئاسة عليهم في باديتهم وإنما هو غلط من قبل اسم القاسم فإنه كثير الوجود في الأدارسة فتوهموا أن قاسمهم من ذلك النسب وهم غير محتاجين لذلك فإن منالهم للملك والعزة إنما كان بعصبيتهم ولم يكن بادعاء علوية ولا عباسية ولا شيء من الأنساب
إنما يحمل على هذا المتقربون إلى الملوك بمنازعهم ومذاهبهم ويشتهر حتى يبعد عن الرد ولقد بلغني عن يغمراسن بن زيان مؤئل سلطانهم أنه لما قيل له ذلك أنكره وقال بلغته الزناتية ما معناه أما الدنيا والملك فنلناهما بسيوفنا لا بهذا النسب وأما نفعهما في الآخرة فمردود إلى الله وأعرض عن التقرب إليه ما بذلك.
من هذا الباب ما يدعيه بنو سعد شيوخ بني يزيد من زغبة أنهم من ولد أبي بكر الصديق رضي الله عنه وبنو سلامة شيوخ بني يدللتن من توجين أنهم من سليم والزواودة شيوخ رياح أنهم من أعقاب البرامكة وكذا بنو مهنا أمراء طيء بالمشرق يدعون فيما بلغنا أنهم من أعقابهم وأمثال ذلك كثير ورئاستهم في قومهم مانعة من ادعاء هذه الأنساب كما ذكرناه بل تعين أن يكونوا من صريح ذلك النسب وأقوى عصبياته فاعتبره واجتنب المغالط فيه ولا تجعل من هذا الباب إلحاق مهدي الموحدين بنسب العلوية فإن المهدي لم يكن من منبت الرئاسة في هرثمة قومه، وإنما رأس عليهم بعد اشتهاره بالعلم والدين ودخول قبائل المصامدة في دعوته وكان مع ذلك من أهل المنابت المتوسطة فيهم و الله عالم الغيب و الشهادة...انتهى
ففي زمن ابن خلدون, يعني بعد مرور 4 قرون تقريبا من هذه الأحداث لم تكن هناك ولو فرقة واحدة على وجه الأرض تعرف بهذا النّسب الإدريسي فكيف لنا أن نجدهم مباشرة بعد وفاة إبن خلدون و بداية العهد العثماني في شمال إفريقيا ينبتون كالفطر من المغرب الأقصى للمغرب الأوسط !؟

الكذبة التي نفاها التاريخ 5190

علم الجينات : أثبت أن البصمة الوراثية الهاشمية القرشية التي ينتمي إليها الأدارسة الحقيقيين أي التحور L859 غائبة تماما في كامل شمال إفريقيا و هذا ما يثبت فعلا صحة المعلومات التاريخية التي تؤكد على أن الأدارسة تم نفيهم كليا للمشرق كما أكده ابن خلدون .
ماهو شائع في شمال افريقيا هو ان القبائل المتبنية لهذا النسب انما هي قبائل امازيغية من بطون صنهاجة في الأصل انتحلوا هذا النسب زمن العثمانيين اكثر شيء من أجل أهداف دنيوية محضة ، و لليوم مزال من يتبنى هذا الأمر و يتغنى به لكن العلم يثبت عكس ذلك تماما وويكشف اللثام عن التاريخ المطموس عمدا من طرف هؤلاء.


"لستم عربا" حملة تشكك في "عروبة" شعوب شمال إفريقيا‼






فجل سكان شمال افريقيا على التحور الجيني Em35 فهم امازيغ ولا وجود للنسب الشريف المزعوم
المراجع :
كتاب العبر لبن خلدون باب دولة الأدارسة
دراسة في علم الجينات:
https://www.familytreedna.com/.../Arab.../default.aspx...





.............................................................................