كيف تم ابادة قرامطة بني هلال العرب على يد الامازيغ الموحدين السنة الاشاوس
بعد مخرج الامازيغ على خلافة الفاطميين العبيديين فبعث المستنصر بالله الرافضي
بقرامطة بني هلال وبني سليم كانو بدوا همج يدينون بدين الباطنية الى مغربنا الكبير ولكن تم ابادتهم بعد معارك طويلة
الإبادة الأولى لقبائل بنو هلال على يد عبد المؤمن الكومي خليفة الموحدين
بداية استاصال و ابادة القبائل الاعرابية الهلالية و تشريدها و استعبادها في شمال افريقية من طرف اسيادهم الامازيغ و نبدا بواقعة سطيف و القيروان استمعوا جيدا :
نحن الان في القرن 12م و بالضبط سنة 546 هجري توافقها سنة 1152م اي قرن بعد دخول اعراب بنوهلال لتونس ( سنة 1050م تقريبا) و تغلغلهم في بعض مناطق الشرق الجزائري المحسوبة ذلك العهد على بلاد افريقية ( تونس حاليا) , في هذه السنة و بسبب النزاعات الداخلية لبنو زيري على السلطة ( بين الحماديين و ابناء عمهم احفاد المعز ابن باديس) و تطاول الاعراب على الرعية بالفساد و قطع الطريق اضطربت بلاد افريقية و انعدم منها السلم و الامان مما دفع بعبد المومن الكومي خليفة الموحدين لغزو بلاد افريقية من اجل انهاء حكم آل زيري الصنهاجيين و محو آثارهم و من اجل القضاء على ظاهرة الارهاب التي تسبب فيها اعراب بنوهلال في تونس و شرق الجزائر علما ان هؤلاء الاعراب اصبحوا شيعة للدولة الصنهاجية التي جاؤوا خصيصا لمحاربتها و القضاء عليها لكن الصنهاجيين تمكنوا من ترويض هؤلاء البدو الاعراب و جعلهم مجرد مرتزقة لصالح الصنهاجيين بعدما تبخر حلم هؤلاء الاعراب في تمكنهم من دولة المعز ابن باديس الصنهاجي و الاستحواذ على السلطة و تحولهم من مجرد بدو قاطعي طرق الى ملوك و خلفاء الفاطميين في افريقية اي تونس.
لنرجع الى الاحداث المسكوت عنها , حين وصل الموحدون لقلعة بني حماد الصنهاجيين قرب المسيلة اغاروا عليها و احرقوها و قاموا بابادة 18.000 من سكانها و في الحقيقة قلعة بني حماد حطمها و محى آثارها الموحدون و ليس الهلاليين كما هو شائع , ثم تجمع اعراب بنوهلال من رياح و زغبة و من جاء معهم مثل الاثبج و جشم في بسائط سطيف تحت راية اسيادهم الصنهاجيين و ذلك لملاقاة جيش الموحدين و كان زعيم هؤلاء الاعراب اسمه محرز بن زناد او زياد من قبيلة رياح و انتهت المعركة بدحر هؤلاء الاعراب الهلاليين و من معهم حيث قتلوا تقتيلا بعدما اثخن فيهم امازيغ الموحدين بالقتل و الذبح و الاسر و سبي نسائهم و الاستحواذ على اموالهم .
و بعد هذه الهزيمة فر قائد هؤلاء الاعراب الجبان محرز بن زياد الرياحي و بعض العربان الذين سلموا من القتل في سطيف و التحقوا بمن تبقى من اعراب بنوهلال في تونس لكي يعاود عليهم عبد المومن الكومي الكرة بعد بضع سنوات بحيث اجتاحت جيوش الموحدين تونس كذلك من اجل محو آثار الصنهاجيين منها سنة 554 هجري و هنا جمع محرز بن زياد الرياحي الهلالي كل الاعراب الهلاليين و غيرهم لمواجهة الموحدين في ضواحي القيروان مما دفع بعبد المومن الكومي بارسال جيشه من الامازيغ للقيروان حيث تقبضوا على هؤلاء الاعراب الهلاليين و اثخنوا فيهم بالقتل و الذبح و سبي نساء الاعراب الهلاليين و غيرهم من العربان و هنا تم القاء القبض على الارهابي محرز بن زياد الرياحي الهلالي زعيم قبائل بنوهلال الذي اعدمه الامازيغ و صلبوه في القيروان .
اما بقايا الهلاليين ممن سلم نفسه لاسياده الجدد امازيغ الموحدين فقد تم نفيهم للمغرب الاقصى و لم يتبقى من هؤلاء الهلاليين في تونس و الشرق الجزائري الا بعض الفرق الصغيرة التي ستتعرض هي الاخرى للقتل و الابادة و التشريد مستقبلا.......... يتبع
المصادر :
1) كتاب الاستقصا لاخبار دول المغرب الاقصى ج02 : الرابط http://cutt.us/Hl5Yx
2) كتاب العبر لبن خلدون ج06 باب الخبر عن بنو خراسان من صنهاجة و ذكر واقعة القيروان : http://cutt.us/vdT1X
2) كتاب العبر ج06 ذكر واقعة سطيف
الإبادة الثانية لقبائل بنو هلال على يد يعقوب المنصور خليفة الموحدين حفيد عبد المؤمن الكومي ( من قبيلة كومية احد قبائل بنو فاتن بن تامصيت بن زحيك بن مادغس من امازيغ البتر و موطنهم بتلمسان)
الذي قضى على دولة بنوغانية أولا ثم بطش باتباعهم الهلاليين و هم قبيلة رياح و الاثبج و من جاء معهم من قبل أي قبيلة جشم و الخلط من جشم اما قبيلة بنو سليم و زغبة الهلالية خانتا الهلاليين بإدارة ظهورهم لهم فانضموا لامازيغ دولة الموحدين خوفا من بطشهم اما قبيلة المعقل كانت بعيدة عن الاحداث لقلة اعدادهم و لدخولهم في حلف مع قبائل زناتة في الجنوب ( وثيقة 01) .
و بعد هذه السنة أي 584هجري ( 1189م) تم نفي الكثير من قبيلة رياح الهلالية و كل قبيلة العاصم وكل قبيلة مقدم و كل قبيلة قرة و ثلاثتهم من قبيلة الاثبج ( المجهولة النسب في الحقيقة) و كل قبيلة جشم و كل قبيلة الخلط ( فرقة من جشم) الى المغرب الأقصى فانزل يعقوب المنصور اعراب قبيلة رياح ببلاد الهبط اما جشم بتامستا و معهم قبيلة العاصم و مقدم و قرة من الاثبج ( وثيقة 02 و 03) و في سنة 590 هجري فر من المغرب الأقصى زعيم الذواودة مسعود بن سلطان بن زمام و قومه من الذواودة الرياحيين تاريكين ورائهم إخوانهم من رياح بالمغرب الأقصى و قصدوا افريقية ( تونس) و منطقة الزاب التابعة لافريقية للالتحاق ببقايا من ثار على دولة الموحدين من بقايا الصنهاجيين و غيرهم كآخر فرصة للانتقام من الموحدين و من جهة أخرى لإبادة قبيلة الاثبج و اخذ رئاسة الاعراب منها (وثيقة 02), لكن سوء الحض لاحقه مثلما لاحق اعراب بنوهلال منذ فجر تاريخهم المشؤوم فهلك زعيم الذواودة هؤلاء على يد الموحدين ( وثيقة 04) .
اما من تبقى من هؤلاء الاعراب الهلاليين في المغرب الأوسط أي الجزائر بعد هذا التاريخ أي سنة 584 هجري او 1189م هم قبيلة زغبة الهلالية الخاضعة الطائعة للامازيغ بعد خيانتها لأعراب بنوهلال و جشم و الخلط تماما مثل بنوسليم التي خانت بنوهلال لان قبيلة زغبة و بنوسليم وقفوا في صف اسيادهم الموحدين ضد إخوانهم الاعراب الذين انضموا لصفوف امازيغ بنوغانية أعداء الموحدين, و كذلك تبقى في المغرب الأوسط بعض الفرق من رايح أهمها الذواودة التي عادت من المغرب الأقصى و السعيد و فرقة اسمها الاخضر نسبهم ابن خلدون في رياح هؤلاء, و كذلك بعض الفرق من الاثبج أهمها فرقة دريد و كرفة و كل هذه الفرق من بقايا اعراب بنوهلال في المغرب الأوسط و افريقية خاصة من رياح و الاثبج ستتعرض بدورها للإبادة و النفي و التشريد على يد اسيادهم الامازيغ مستقبلا و سنتكلم عليهم بكل التفاصيل في الأجزاء المتبقية.
لكن في هذا الجزئ سنتمم الحديث عن مصير اعراب بنوهلال و جشم و الخلط الذين تم نفيهم للمغرب الأقصى علما انهم يمثلون نصف الاعراب الداخلين لشمال افريقية , فما الذي حل بهؤلاء يا ترى ؟
فأما اعراب رياح الذين تم نفيهم لبلاد الهبط و ازغار فلقد مكثوا اقل من 50 سنة تقريبا في تلك المواطن ثم بدأت عملية الإبادة لهؤلاء الرياحيين الهلاليين في سنة 637 هجري من طرف قوة امازيغية ناشئة جديدة اسمهم بنومرين الأعداء الجدد لدولة الموحدين و سبب هذه الإبادة كون رياح ساهمت بجانب اسيادهم امازيغ الموحدين و حتى قبيلة بنو عسكر من امازيغ بنو مرين في حرب قبيلة بنو حمامة من امازيغ بنومرين بل تسببوا حتى في قتل شيخ بنو حمامة من بنومرين اسمه عبد الحق بن محيو بن ابي بكر بن حمامة و ابنه ادريس و ذلك في سنة 614 هجري الامر الذي فتح أبواب الجحيم على هؤلاء الاعراب الهلاليين من رياح لان بنو حمامة من بنومرين هؤلاء سيؤسسون هم كذلك دولة عظيمة جدا تعتبر من اقوى الدول الإسلامية في العالم فاقسم هؤلاء المرينيين يمينا بانهم سيبيدون هؤلاء الاعراب من رياح و تم ذلك فعلا بعد قتلهم لاكثرية رياح الهلاليين ( وثيقة 05) و كان ذلك كما قلت سابقا في سنة 637 هجري بقيادة عثمان بن عبد الحق بن محيو المريني ( وثيقة 06) , و استمرت عملية إبادة هؤلاء الهلاليين من رياح في المغرب الأقصى لغاية سنة 707 هجري اين أوقع بهم السلطان المريني أبو ثابت عامر بن يوسف بن يعقوب حفيد عبد الحق بن محيو المذكور سابقا ( وثيقة 07) و بعد هذه الإبادة اختفت و تلاشت و دثرت نهائيا قبيلة رياح الهلالية التي وطنها السلطان الموحدي المنصور بالمغرب الاقصى أي هؤلاء الاعراب لم يمكثوا في المغرب الاقصى الا لمدة 123 سنة أي من سنة نفيهم للمغرب الأقصى عام 584 هجري لغاية سنة ابادتهم نهائيا عام 707 هجري الموافق لسنة 1308 م .
فأما اعراب الاثبج المنفيين للمغرب الأقصى و هم قبيلة العاصم و قبيلة مقدم و قبيلة قرة فقد ذكر ابن خلدون انهم تلاشوا و دثروا و لم يبقى منهم احد لعهده أي القرن 14م و ذلك لقلتهم ( وثيقة 03) .
فأما قبيلة جشم فمنهم بنوجابر بن جشم ليسوا عرب بل امازيغ من لواتة كما أكده ابن خلدون اما الاعراب من جشم يتمثلون أساسا في قبيلة سفيان التي تمت ابادتها سنة 776 هجري الموافقة لسنة 1375م على يد سلطان مراكش الأمير عبد الرحمن ابن ابي يفلوسن المريني ( وثيقة 08).
فأما قبيلة الخلط و هم معدودين في قبيلة جشم لكن ليسوا منهم هم اكبر عدو لقبيلة سفيان التي حاربوها , فلقد ذكر ابن خلدون انهم بعد قرنين من نفيهم للمغرب الأقصى دثروا هم كذلك و تلاشوا و لم يبقى لهم حي يعرف لعهده أي القرن 14م ( وثيقة 09) .
و في النهاية و كما ترى عزيزي القارئ لم يتبقى احد من اعراب بنوهلال و جشم و الخلط لغاية القرن 14م و الذين نفاهم المنصور الموحدي الى المغرب الأقصى في القرن 12م علما ان هؤلاء يشكلون نصف العنصر الاعرابي الذي كان في شمال افريقية لان الاعراب الذين دخلوا افريقية سنة 1050م هم ستة فرق : الاثبج , رياح, زغبة , المعقل , جشم , بنو سليم ( وثيقة 10) و ها قد اعطيناكم الدليل التاريخي على فناء جشم و نصف الاثبج و نصف رياح و الخلط من جشم .
اما في الجزيء القادم سنستمتع و اياكم بقصة الإبادة و التشريد و النفي و السبي الذي تعرضت له بقايا بنوهلال في المغرب الأوسط ( الجزائر) و افريقية ( تونس) عبر سلسلة من الاحداث الشيقة جدا .....
المصادر :
1) كتاب العبر ج06 لبن خلدون : الخبر عن دخول العرب لافريقية, الخبر عن الاثبج , الخبر عن رياح , الخبر عن العاصم و مقدم من الاثبج , الخبر عن الخلط من جشم , الخبر عن جشم .
2) العبر ج07 باب امارة عبد الحق بن محيو.
3) كتاب الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى الجزء 02 باب الخبر عن انتقال العرب من جزيرتهم الى ارض افريقية ثم منها الى المغرب الأقصى.
تقبلو تحياتي اخوكم كمال الموشي الهواري الامازيغي ♓♓♓♓
والشكر الخاص لاخي حمزة صاحب البحث
نحن ادمن صفحة امازيغ الاندلس ♓♓♓♓
امين و حمزة و كمال ♓♓♓

كيف تم ابادة قرامطة بني هلال العرب على يد الامازيغ الموحدين السنة الاشاوس  Oco_oa10




كيف تم ابادة قرامطة بني هلال العرب على يد الامازيغ الموحدين السنة الاشاوس  Oco_oa11




كيف تم ابادة قرامطة بني هلال العرب على يد الامازيغ الموحدين السنة الاشاوس  Oco_oa12




كيف تم ابادة قرامطة بني هلال العرب على يد الامازيغ الموحدين السنة الاشاوس  Oco_oa13




كيف تم ابادة قرامطة بني هلال العرب على يد الامازيغ الموحدين السنة الاشاوس  Oco_oa14