تضطلع اللغات بدور بالغ الأهمية في الحياة اليومية لجميع الشعوب، وهي تضطلع كذلك بدور محوري في مجالات حماية حقوق الإنسان وبناء السلام والتنمية المستدامة من خلال ضمنان التنوع الثقافي والحوار بين الثقافات. ومع ذلك، لم تزل اللغات — وكثير منها لغات الشعوب الأصلية —  في جميع أنحاء العالم — على الرغم من قيمتها الثمينة — تندثر بسرعة تنذر بالخطر. ولمجابهة تلك التهديدات، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها 178/71 بشأن حقوق الشعوب الأصلية، الذي أعلنت فيه سنة 2019 بوصفها السنة الدولية للغات الشعوب الأصلية.
جاءت فكرة الاحتفاء باليوم الدولي للغة الأم بمبادرة من بنغلاديش. ووافق عليها المؤتمر العام لليونسكو عام 1999 ليبدأ الاحتفاء بهذا اليوم حول العالم منذ عام 2000. ويصادف تاريخ 21 شباط/ فبراير في بنغلاديش ذكرى نضال سكان بنغلاديش من أجل الاعتراف باللغة البنغالية.
تؤمن اليونسكو بأهمية التنوع الثقافي واللغوي لبناء مجتمعات مستدامة. وتعمل المنظمة، في إطار ولايتها من أجل السلام، على الحفاظ على الاختلافات في الثقافات واللغات بغية تعزيز التسامح واحترام الآخرين.
يتعرض التنوع اللغوي(link is external) بشكل متزايد للتهديد مع ازدياد اندثار اللغات.  وإنّ 40% من السكان حول العالم لا يحصلون على التعليم بلغة يتحدثونها أو يفهموها. ولكن، هناك تقدّم ملموس في إطار التعليم متعدد اللغات القائم على اللغة الأم، وما يقترن به من فهم متزايد لما يمثله من أهمية، ولاسيما في المراحل المبكرة من التعليم، فضلاً عن تزايد الالتزام بتطويره في الحياة العامة.
فإنّ اللغات تشكّل أساس وجود المجتمعات متعددة اللغات والثقافات، فهي الوسيلة التي تتيح صون ونشر الثقافات والمعارف التقليدية على نحو مستدام.
احتفالات عام 2021
ينوّه شعار اليوم الدولي للغة الأم لعام 2021، وهو "تعزيز التعدد اللغوي من أجل التعليم الشامل والاندماج في المجتمع"، بأهميّة اللغات والتعدد اللغوي للدفع بعجلة الاندماج والمضي قدماً نحو بلوغ المبدأ الأساسي الذي تقوم عليه أهداف التنمية المستدامة، ألا وهو عدم إغفال أي أحد. وتؤمن اليونسكو بأنّه يجب استهلال التعليم باللغة الأولى أو باللغة الأم منذ سنوات الطفولة المبكرة كون الرعاية والتعليم في هذه المرحلة يكفلان إرساء أسس التعلّم


اليوم العالمي للغة الأم لعام 2021 713