ثورة عنابة والامازيغ على الاحتلال القرطاجي
ثورة عنابة والامازيغ على الاحتلال القرطاجي 1-679
ذكر لنا المؤرخ بوليب الاغريقي وهو شاهد عيان على احداث الثورة الاولى للامازيغ واهل عنابة على الاحتلال القرطاجي فهو (polybius of megalopolis من مواليد 208 ق م
فاستمعوا جيدا اخوتنا القراء
ﺗﻄﺎﻭﻝ ﺍلقرطاجيين من النخبة الفينيقية الحاكمة ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﻛﻨﺔ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ حوالي ﺳﻨﺔ 237 ق م . بفرض غرامات وضرائب مضاعفة و انتشار الجبروت و الظلم وسجن الابرياء والضعفاء الذين لم يستطيعوا دفع الضرائب ﻭﺴﺒﺐ ﺗﻐﻴﺮ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻘﺮﻃﺎﺟﻨﻴﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﺄﺛﺮ ﻭﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ التجاري الثقافي ﺇﻟﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻭﺍﻟﺼﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﻀﻴﻮﻑ ﺍﻟﻤﺘﺴﻠﻄﻴﻦ ﻭﺗﻄﻮﺭﺕ ﺍﻟﺘﺤﺮﺷﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﺍﺀ ﻭﺗﺒﺎﻏﺾ ﻓﺜﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﻃﺎﺟﺔ ﺟﻴﺸﻬﺎ، ﺍﻟﻤﺆﻟﻒ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺒﻴﺘﻪ ﻣﻦ " ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻎ " ، ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﻣﺎﺗﻮﺱ بداية من 234 الى 241 ﻕ . ﻡ، بعد ان رفضت دفع مستحقاته المالية ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﺎﺭﻳﻬﺎ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﺎﺣﺮ
ومن هؤلاء الثوار على القرطاجيين ذكر لنا التاريخ وشهود العيان اهل مدينة عنابة الذي يروج البعض انهم كانوا فينيقيين كنعانيين ولكن الحقيقية هم امازيغ مثلهم مثل باقي شمال افريقيا وحاربوا مع اخوتهم الامازيغ الجبروت القرطاجي
اهل مدينة عنابة لم يكونوا ابدا فينيقيين بل كانوا في عهد قرطاجة امازيغ كما كان اسمهم النوميد وعند ثورة الامازيغ النوميد على قرطاج بقيادة ماثوس النوميدي انظم اهل عنابة (هيبون) الى اهلهم النوميد والى ثورة البطل ماثيوس وقاموا بقتل وسلخ الفرقة العسكرية القرطاجية المكونة من 500 جندي التي بعثتها قرطاج الى عنابة التابعة لهم تجاريا وهذا للسيطرة عليها بعد ان ثارت كل مدن افريقيا أي امازيغ المغرب الكبير على الحكم القرطاجي فارسلت حامية عسكرية قرطاجية الى عنابة لدفعها الى الانضمام الى قرطاج ضد ثورة الامازيغ بقيادة ماثوس النوميدي لكن العنابيين انظموا وساندوا اهلهم ثوار النوميد الامازيغ ضد قرطاج فثار العنابيون على الفرقة العسكرية القرطاجية وقتلوهم ورموهم من فوق الاسوار والاكثر من ذلك لم يسمحوا حتى بدفنهم في ارض عنابة
وهنا نتسائل حول خرافات القومجيين المستعربين والمتفينقين التي تروج لعروبة وفينيقية اهل عنابة هل هؤلاء العنابيين فينيقيين عندما ثار ضد حكام قرطاج الفينيق الا يدل هذا الحادث التاريخي على ان اهل عنابة لا علاقة ولا ود بينهم وبين طبقة الفينيق الحاكمة في قرطاج الا يدل التحام العنابيين مع اخوتهم امازيغ النوميد ضد قرطاج على انهم شعب وعرق واحد
انظر الحقائق المغيبة عن اهل عنابة ذكرها المؤرخ polybius of megalopolis
كتاب
Histoire ancienne des Égyptiens, des Carthaginois, des Assyriens, des
رابط للاطلاع على المقال مترجم بالفرنسية
http://remacle.org/bloodwolf/historiens/polybe/un.htm#XV
انظر الوثيقة 2
للتذكير ﻳﻌﺪ ﻣﺎثوﺱ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺃﺑﻄﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺗﺎﻣﺎﺯﻏﺎ ﺑﺼﻔﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻗﺎﺋﺪﺍً ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﻟﻴﺒﻴﺎً ﻣﺤﻨﻜﺎ ﻓﻲ ﺟﻴﺶ ﻗﺮﻃﺎﺝ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺄﺟﻮﺭﻳﻦ ﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻗﺮﻃﺎﺝ ﻓﻲ ﺧﻮﺽ ﺣﺮﻭﺑﻬﺎ ﺍﻟﺒﻮﻧﻴﻘﻴﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ . الا ان التسلط والضلم القرطاجي دفع البطل ﻣﺎﺗﻮﺱ الامازيغي الى الثورة ﺿﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻘﺮﻃﺎﺟﻴﺔ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻋﺠﺰﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻦ ﺩﻓﻊ ﻣﺴﺘﺤﻘﺎﺗهم ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺃﺟﻮﺭ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﻜﻞ اغلبية ﻧﻮﺍﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻘﺮﻃﺎﺟﻲ اضافة الى بعض المرتزقة من اروبيين ومن الزنوج وغير ذلك . ﻷﻥ ﺍﻟﻔﻴﻨﻴﻘﻴﻴﻦ الفنيفيين في قرطاج لم يكن لهم أي كتلة سكانية من العرق الفينيقيى اتكوين جيش من ارومة فينيقية لانها اقتصرت فقط على وجود شبه مجهري ولنخبة من التجار و الحرفيين و البحارة والحمام لا غير لكن المكون الاساسي لقرطاج هم الافارقة أي الامازيغ وبهم كانت قرطاج تحارب الرومان وغيرهم
ثورة عنابة والامازيغ على الاحتلال القرطاجي 1-2902
انظر الوثيقة 3
من جهة اخرى نذكر ان كل مدن افريقيا او ما نسميه الان بلاد تونس و الشرق الجزائري ثارت على القرطاجيين بقيادة البطل ماثوس ضد قرطاج وانشاء جيش امازيغي من 60 الف رجل مقابل تكوين القرطتاجيين جيش مرتزقة اجانب
انظر الوثيقة 4
وهكذا قام الحرب الاولى بين الامازيغ والقرطاجيين بسبب ظلمهم و تسلطهم على الاهالي الامازيغ سكان المدن والقرى بتسليط عليهم ضرائب وغرامات مضاعفة ذلك الوقت ومن لا يدفع يتم قتله وتعذيبه ورميه في السجن وهذه التصرفات الاجرامية للحكام القرطاجيين ضد الاهالي الامازيغ كانت الدافع الاساسي للثورة عليهم فقد ساهم الرجال والشوخ والنساء بكل ما لديهم من اموال لدعم جيش ماثوس الامازيغي ضد الفرطاجيين ووفروا له كل الاموال التي تمكنه من الاستمرار في الحرب سنوات دون انقطاع
ثورة عنابة والامازيغ على الاحتلال القرطاجي 1--1450
انظر الوثيقة 5
وردا لمن يقول ان الشرق الجزائري و تونس كانت ناطقة بالفينيقية او البونيقية نقول لهؤلاء هذا كذب وتدليس على التاريخ فاللغة البونيقية وهي اصلا خليط بين اللغة الامازيغية واللغة الفينيقية كان يتكلم بها فقط النخبة الحاكمة و التجار و لم تكن لغة العامة ولم تكن مفهومة لدى الجيش القرطاجي ولا عند الاهالي وخير مثال على ذلك هو شهادة المؤرخ (بوليب) الذي كان شاهد عيان حيث ذكر لنا ان الجيش القرطاجي كان مكون من عدة عرقيات وحتى يتواصل معها الحكام القرطاجيون خاصة بعد بداية التمرد ضد قرطاج في هذه الوحدات بسبب عدم دفع مستحقاتها المالية المهم ذكر لنا المؤرخ ان الحاكم العسكري القرطاجي كان يستعمل المترجمين لاصال خطاباتهم الى مختلف الفرق العسكرية لان اغلبهم لا يتكلمون ولا يفهمون البونيقية وهذا ان دل فهو دليل قاطع على بطلان كذبة ان البونيقية كلغة كانت شائعة ومستعملة بين اهالي الشرق الجزائري او تونس التابعتين سابقا الى الحكم القرطاجي
ثورة عنابة والامازيغ على الاحتلال القرطاجي 1--1451
انظر الوثيقة 6
ﻭﻫﻜﺬﺍ، ﻓﺎﻟﻘﺮﻃﺎﺟﻨﻴﻮﻥ ﺑﻤﻨﻌﻬﻢ ﻷﺟﻮﺭ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻎ ﻭﺇﺳﺎﺀﺗﻬﻢ ﻟﻸﻫﺎﻟﻲ سببوا ﻓﻲ ﺇﺷﻌﺎﻝ ﺛﻮﺭﺍﺕ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺃﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ مات فيها من الطرفين الكثير دفع الامازيغ خلال ثورتهم بقيادة البطل ماثيوس على الحكم القرطادجي حوالي 6 الاف قتيل و 2 اسير
واستمرت الثورات الامازيغية عليهم ادت في النهاية ﺑالقرطاجيين ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﻼﻙ ﻭﺍﻟﻔﻨﺎﺀ ، ﻭ وﻀعت ﺣﺪﺍ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎ ﻟﺘﻮﺍﺟﺪﻫﻢ ﻓﻮﻕ ﺗﺮﺍﺏ ﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ
ﺧﺎﺿﺖ ﻗﺮﻃﺎﺟﻨﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﺣﺮﻭﺑﺎ ﺑﻮﻧﻴﻘﻴﺔ ﺛﻼﺙ، ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﻣﺮﺓ ﻟﻠﺮﻭﻣﺎﻥ ﻭﻣﺮﺓ ﻟﻠﻘﺮﻃﺎﺟﻨﻴﻴﻦ،و احيانا ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻗﺮﻃﺎﺝ ﻣﻊ ﺭﻭﻣﺎ خاصة زمن ثورة الامازيغ على القرطاجيين ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻧﺘﺎﺋﺞ هذا التحالف ﺃﻥ ﺣﺎﺻﺮ ﻫﺎﻣﻴﻠﻜﺎﺭ القائد العسكري القرطاجي ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ، ﻟﻴﺘﺨﻠﺺ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻋﺪﻭهم ﻣﺎﺗﻮﺱ الذي هزمهم في عدة مواقع وقتل كبار قادتهم مثل هنبعل
ثورة عنابة والامازيغ على الاحتلال القرطاجي 1---602
انظر الوثيقة 7
ﻟﺘﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﻳﺮﺓ ﻭﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﻃﺎﺝ، بعد حوالي 4 سنوات ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺳﺘﻌﻘﺒﻬﺎ ﻣﻘﺎﻭﻣﺎﺕ ﺃﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﺳﻴﺸﻌﻠﻬﺎ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻎ ﺿﺪ ﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﺍﻟﻘﺮﻃﺎﺟﻨﻲ ﻭﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﺑﻄﺎﻝ ﻛﻤﺎﺳﻴﻨﻴﺴﺎ ﻭ ﺻﻴﻔﺎﻗﺲ ﻭﻳﻮﺑﺎ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﻳﻮﻏﺮﻃﺔ ﻭﺗﺎﻛﻔﺎﺭﻳﻨﺎﺱ ....
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﺣﻠﻴﻒ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﻗﺮﻃﺎﺟﻨﺔ، ﻓﺪﻛﻮﻫﺎ ﺩﻛﺎ ﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻎ ﺍﻷﺷﺎﻭﺱ ﻭﻻﺳﻴﻤﺎ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﺤﻨﻚ ﻣﺎﺳﻴﻨﻴﺴﺎ الذين انتقموا لضحياهم الذين قتلتهم المرتزقة القرطاجية ولم يعد في ارض الامازيغ شيء اسمه قرطاجيين فينيقيين
وفي الاخير نقول لاهلنا في منطقة عنابة والشرق الجزائري انتم امازيغ احرار ابناء قبيلة كتامة الامازيغية اجدادكم مدفونين تحت اقدامكم وليسوا في المشرق الغربي ولا في الشرق الاوسط هذا ماشهد به التاريخ وحتى بعد دخول اعراب بني امية و طردهم لا حقا من خلال ثورات الامازيغ عليهم فلم يبقى في شرق الجزائري اي عرب وهاكم شهادة الرحالة الكبير (محمد الشريف الادريسي ) وهو من مؤرخي المنتصف الاول من القرن 12 ميلادي حيث توفي سنة 1164 ميلادي
انتبهوا جيدا شهادة الرحالة الادريسي جائت بعد مئة سنة من دخول او غزوات بني هلال ومن جاء معهم مما يعني ان تلك الغزوات لم تغير شيئا في التركيبة العرقية لسكان شمال افريقيا
وهذا وصف لكل المنطقة الممتدة من سطيف الى ما بعد عنابة في القرن 12 م اي بعد غزواة اعراب بني هلال :

انظر الوثيقة 8