مراحل دراسة النقيشة
مراحل دراسة النقيشة  11267
يقضي الايپيڭرافي المسكين زمنا طويلا وهو يدرس نقيشة واحدة ووحيدة:
يكتشفها، فينفض عنها كل ما علق بها، فيقيس طولها وعرضها وسمكها، فيقيس الحروف التي وُجدت عليها، طولها وعرضها وعمقها. ثم يدرس طبيعة الحجر الذي نقشت عليه. ثم يدرس الكيفيات التي أثرت بها عوامل التعرية أو عوامل التخريب عليها. ثم يحدد موقع تواجدها بدلالة خطوط الطول والعرض، ويضبط مقدار ارتفاع المكان على مستوى سطح البحر. ثم ينقب عله يجد نقائش أخرى في سياقها الأركيولوجي. ثم ينقلها، إن أمكن، إلى مختبر علمي ليدرس تاريخ نقشها. ثم "يرفع" مضمون النقيشة بتحويلها إلى تمثيل ثنائي البعد. ثم يبحث في أسلوب الكتابة أو ماقد يرافق الكتابة من رسوم لعل ذاك يساعده على تحقيبها وفهم معانيها. ثم يبحث في ما تحتويه من المكتوبات عله يجد لهانظيرا أو شبيها في منقوشات أخرى. ثم يستعمل ما توفر عنده من معطيات فيلولوجية ليشفِّر معنى المكتوب والمرسوم ...
وبعد هاته الرحلة الشاقة، يأتي رجل بُخْرُورٌ (سأشرح لك معنى "البُخرور" في نهاية تدوينتي) ليقول لك: "هادوك النقائش ما كاينين ڭاع، وما كاينة شي حاجة سميتها تيفيناغ.
فائدة_لغوية
"البُخرور" كلمة غير موجودة في اللغة العربية، وأنا ابتدعتها ابتداعا لأني لم أجد كلمة تجمع بين معاني "الجهل" و"الغباء" و"الغرور" و"الخِسّة". البُ_خّرور هو الإنسان الذي جمع بين الجهل والغباء والغرور والخِسّة.


المصدر : مواقع ألكترونية