أعمال الترميم من طرف الملك "آشور بانيبال"
أعمال الترميم من طرف الملك "آشور بانيبال" 3---14
وضمن هذا الإطار احتوى القصر الملكي في "نينوى" وبالخصوص الغرفة التي تحمل الرقم على رسومات جدارية هامة والتي كانت تندرج ضمن أعمال الترميم التي قام الملك "آشور بانيبال" في حدود عام 650 ق.م (ترميم قصر سنحاريب)، كما أعاد هذا الملك بناء ما يعرف ب "تاج قصر الأمير والذي يعرف كذلك بالقصر الشمالي، وكان الحجرة الملكية التي تؤدي إلى خارج القصر قد خطت بمجموعة من رسوم النحت النا'فر منها مشهد موكب مطـ ـاردة الأسود الغرف R,A ،الأسود الأليفة الغرفة E ،الأسود المتعقبة من طرف الملك الغرفة C ،الأسود والغزلان والخيول البرية الغرفة S ،
والعديد من هذه الرسوم الجدارية قد سقـ ـطت إلى بعض الـممرات من الطابق العلــــوي، وإلـــى جانـــــــب هذه الرسومات هناك مشاهد واضحة لحملات الصيد وجلسات غداء في الحديقة لأفراد الأسرة الملكية
وفي الأساس فإن الألواح المعاينة في "نينوى" قد عثر عليها ضمن أربعة مباني في الموقع الشمالي الغربي والموقع الشمالي ناحية منطقة الإلهة "عشتار" ومنطقة معبد الإله "نبو"، وقد كانت الألواح المعثور عليها في الجهة الشمالية الغربية هي التي تمثل المكتبة لكن الألواح التي عثر عليها في الناحية الغربية
في وقت حكم آشور بانيبال، كانت الإمبراطورية الآشورية الحديثة أكبر إمبراطورية شهدها العالم على الإطلاق، كان آشور بانيبال حفيد سنحاريب، وأبن آسرحدون والذي اختاره وريثًا عام 672 قبل الميلاد على الرغم من أنه ليس الابن الأكبر، صعد أشور بانيبال إلى العرش عام 669 قبل الميلاد بالاشتراك مع أخيه الأكبر شمش شوم أوكين، الذي أصبح ملكًا على بابل. قضى الكثير من السنوات الأولى من حكمه في محاربة التمردات في مصر، التي غزاها والده.
أعظم حملات آشور بانيبال كانت تلك الموجهة نحو عيلام، العدو القديم لآشور، وضد أخوه شمش شوم أوكين، الذي كان يتوقع أن يكون مساوياً لأشور بانيبال وبدأ يستاء من السيطرة المتعجرفة التي كان أخوه الأصغر يحملها عليه. هُزمت عيلام في سلسلة من الحملات التي قادها آشور بانيبال عام 665 قبل الميلاد و 647-646 قبل الميلاد، وبعدها دمرت مدن عيلام وذبح أهلها، وبقيت الأرض قاحلة وبلا حماية. ثم تمرد شماش شوم أوكين في عام 652 قبل الميلاد وشكل تحالفًا من أعداء آشور للقتال إلى جانبه ضد آشور بانيبال، ولكن هزمه آشور بانيبال بعدها أمتد سلطانه 37 سنة وطالت شهرته كفاتح وملك بحيث عُرف بلقب «مَلِك الْعَالِم»، رفع آشور إلى ذروة العظمة التي لم تعهدها في تاريخها، ولكنه اشتهر، بصورة خاصة، باهتمامه بالإنجازات السلمية وتشجيعها، فشيّد في نينوى قصراً رائعاً، تزيّن بعض جدرانه الداخلية المنحوتات النافرة الجميلة والتماثيل الرائعة، وأسس المدارس، وشقّ الطرقات وعبّدها، وشيد المباني العامة.


المصدر:مواقع ألكترونية