لوحة " الخروج عن القطيع "
لوحة " الخروج عن القطيع "  1---1200
للفنان البولندي " توماس كوبيرا " لوحة " الخروج عن القطيع ".
توضح حجم الصراع الذي يعاني منه الفرد ولحظة خروجه من المسار الذي يرسمه (العقل الجمعي)
هنا القطيع عبارة عن أناس كلهم متشابهون ..
نفس الملامح الغائبة ونفس الأحجام ونفس التوجه .
وهى لوحة رائعة تعبر عن مدى صعوبة أن يتحرر الفرد من ثقافة القطيع المفروضة عليه من مجتمع الجهالة والتخلف.
وفى الصورة يبدو أحد الأشخاص يحاول أن يستقل بذاته ويفر من العبودية وسيطرة القطيع، والرجل يصرخ من الألم وتعبيرات وجهه مملوءة بالمعاناة الشديدة ، ولكنه يقاوم بإصرار وعناد ،وعيناه مثبتتان على شيء ما يراه بعيدا ، قد يكون نجمه الهادي وحلمه الكبير الذي يسعى لبلوغه كي يصبح إنسانا حرا متميزا عن القطيع.
لوحة " الخروج عن القطيع "  13-67
الفنان هنا يقصد أنهم يفكرون ويتصرفون بنفس الطريقة لدرجة أن تمايزهم الشخصي تاه واختفى وسط القطيع ، حتى أن القطيع نفسه مصنوع من الثلج يعني متجمد متصلب وبارد ، خال من الحياة وخال من المشاعر كناية عن توقف نموهم الفكري أما الشخص الذي بدأت تظهر عليه ملامح مستقلة وبدأ يشكل له جسد مغاير للقطيع وبدأت حرارة الحياة تدب في جسده كأنه لهب مشتعل في سماء العتمة بمعنى أنه قرر أن يكون له فكر ورأي وأسلوب مستقل وقرر أن ينعتق ويتحرر من سطوة القطيع ، لكن هذا الشخص مشكلته أكبر وهي أن القطيع لن يتركه في حاله بسبب تمرده الصارخ في معاناته محاولا السباحة ضد التيار ، لهذا القطيع سيحاول ما في وسعه أن يرجعه ويقطع في جلده ويجمده مرة ثانية ويشده بعنف ناحيته .


المصدر : مواقع ألكترونية