الطاعون الذي قتل نصف سكان المغرب


الطاعون الذي قتل نصف سكان المغرب %25D8%25B7%25D8%25A7%25D8%25B9%25D9%2588%25D9%25861
الطاعون الذي قتل نصف سكان المغرب

ضرب طاعون قتال المغرب في عهد السلطان العلوي سليمان مابين 1799-1800 قضى على حوالي نصف سكان المغرب. واختلفت الروايات حول مصدره بين من يقول انه أتى من البحارة القادمين من اوروبا نحو السواحل المغربية، وبين من يقول ان الحجاج المغاربة هم من حمله من الجزيرة العربية، ورواية اخرى وهي الارجح تقول أن الوباء أصاب الجزائر ودخل الى المغرب عبر مدينة وجدة.



تاريخ المجاعات و الأوبئة بالمغرب 3 طاعون منتصف القرن 18 الذي قتل نصف سكان المغرب

قبل سنة 1799 عرف المغرب موجة من الجراد تلاها الجفاف مما أثر بشكل كبير على حياة المغاربة و معيشتهم وجاءت سنة 1799 ودخل الطاعون إلى البلاد عبر الحدود الشرقية للمغرب وحدث هذا تزامنا مع الحملات العسكرية التي كان يقوم بها السلطان العلوي سليمان لضم القبائل المتمردة أو ما يسمى بلاد السيبة. فقد أصاب الوباء أيضا جيش السلطان مما ساهم في انتشاره بين القبائل بشكل كبير.


الطاعون الذي قتل نصف سكان المغرب %25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B7%25D8%25A7%25D8%25B9%25D9%2588%25D9%25862
عندما حمل رجال السلطان الطاعون الى أرجاء المغرب


حاول القناصلة الاوروبيون في المغرب تقديم النصح للسلطان بأخذ إجراءات الحجز الصحي قبل فوات الاوان لكنه رفض ذلك بدعوى أنه مخالف لشرائع الدين الاسلامي، وبذلك يتحمل السلطان المسؤولية في انتشار المرض لأن معظم جيشه مصاب بالعدوى إضافة الى رفضه اقامة الحجز الصحي على المناطق المنكوبة، فبدأ انتشار الوباء من الشرق باتجاه الريف ثم طنجة وتطوان ثم مكناس وفاس فمراكش. فحصد خلفه العديد من الارواح لدرجة انه يقتل في فاس وحدها 1000 شخص يوميا وفي مراكش 1800 شخص يوميا ، فوصل الطاعون زحفه حتى وصل مناطق سوس.
أورد المؤرخون أن هذا الطاعون قتل مابين ربع أو نصف سكان المغرب حسب اختلاف الروايات.


الطاعون الذي قتل نصف سكان المغرب %25D8%25B7%25D8%25A7%25D8%25B9%25D9%2588%25D9%25863
المولى سليمان(1760-1822)


من نتائج هذا الوباء أن المخزن استفاد منه بشكل كبير حيث دمر الطاعون معظم خصومه السياسيين من قبائل معارضة وحتى إخوة السلطان الذين ينازعونه الحكم قتلهم الطاعون. ومن نتائجه أيضا وفرة المحصول الغذائي والأموال لأن الناس هلكوا وتركوا كل ما لديهم من أموال وذهب ونفائس وعقارات فكان رجال السلطان لا يقدرون حتى على جمع هذه الثروات الهائلة التي تركتها العائلات الغنية وكبار المسؤولين الذين أهلكهم الطاعون ، فأصبحت دولة المخزن آنذاك هي المستفيد الاول ماديا وسياسيا.











 

https://www.almghribia.com/2020/03/blog-post_18.html