"التيار" الصنهاجي الأمازيغي الموريتاني :حتمية من أجل إنقاذ لسان المرابطين وثقافتهم.


"التيار" الصنهاجي الأمازيغي الموريتاني :حتمية من أجل إنقاذ لسان المرابطين وثقافتهم. 1822


بالرغم من أن مصطلح "التيار" لا ينطبق بعد على النضال الخجول للطبقة الشابة الصنهاجية الأمازيغية الموريتانية ,التي تضم العديد من الطاقات الفكرية،السياسية،والإعلامية وغيرها من حفدة المرابطين ،لكن هناك بوادر بروز صحوة فكرية أمازيغية صنهاجية تحمل على عاتقها مسؤولية حماية إرث المرابطين اللغوي والثقافي من الإنقراض،في بيئة سياسية وفكرية بموريتانيا متسمة بطغيان الفكر الأحادي (الفكر العروبي) الذي مازال يرى التنوع الثقافي واللغوي بكثير من التوجس ،بالرغم أن الرأس مال الثقافي والحضاري للدولة الموريتانية قائم على استغلال شهرة دولة المرابطين الژناگية الأمازيغية ،ورغم ذلك، تهمش الدولة بشكل ممهنج الجانب الأمازيغي الصنهاجي من الهوية الموريتانية،بالرغم من أن أغلب الساسة و الطبقة المثقفة الموريتانية من سليل الهوية الصنهاجية الأمازيغية،ومن جهة أخرى تقف عوامل أخرى نفسية ،اجتماعية وثقافية،وراء خجل آخر قلع اللغة الژناگية الأمازيغية بالجنوب الغربي(ولاية الترارزة بالخصوص) ،بلغتهم المرابطية .
لكن رغم ذلك،ورغم انسداد الأفق بمورتانيا،وتركز سلطة الإعلام والثقافة في يد مؤمنين بالفكر الأحادي العروبي،وتأثرا بإخوانهم الأمازيغ بدول الشمال الأمازيغي ،والفرص الكبيرة التي فرضها حراكهم الثقافي في إنقاذ لغتهم من الإنقراض في تعايش تام مع باقي المكونات ضاربين بذلك كل المخاوف الوهمية،عرض الحائط.
رغم كون موريتانيا قلعة عروبية على الأقل سياسيا وسطحيا ،لم يمنع هذا من ميلاد حنين صنهاجي نحو إحياء لغة المرابطين وثقافتهم (لغة ژناگا) بالمفهوم الموريتاني،وهذا الحنين إلى الماضي المجيد،تولد لدى مجموعة من المثقفين من أصول صنهاجية أمازيغية ،الذين رؤا في صمت الدولة عن اللغة الصنهاجية وتركها تنقرض بدون رحمة ،إخلالا بالتبجيل الذي يكنه الموريتانيون للمرابطين و دولتهم،وبذلك يطفوا إلى السطح سؤال عميق يحتاج إلى الإجابة وهو(لما نتعلق بالمرابطين كمصدر فخر،وننظر إلى لغتهم(لغة ژناگا) بمنتهى الإحتقار والإهمال؟؟ صحيح أن العنصر الصنهاجي "المعرب لسنيا" نفسه ساهم في ذلك،لكن الدولة بمؤسساتها عليها مسؤولية حفظ الإرث الثقافي واللغوي لموريتانيا،وتعليمه للأجيال وليس تركه يموت.
لم يعد بعد اليوم،وفي عصر التكنولوجيا،وفي عالم يستثمر في التنوع الثقافي واللغوي من أجل النهضة ،وعلى سبيل المثال دول سويسرا،أمريكا،الهند وغيرها.لم يعد هناك عائق يمنع الصنهاجيين الموريتانيين من إظهار إنتمائهم الصنهاجي الأمازيغي ،في إطار دولة موريتانية مستقلة موحدة تعيد صياغة هوية الدولة على أساس التنوع الثقافي والهوياتي وأن لا تقزمها فقط في الإطار العربي،فهو أكبر من ذلك.فالعربية لن يزيلها أحد والصنهاجية(آوي ن ژناگن), لن يبيدها أحد والبولارية والسونگية وغيرها أيضا.
العديد من المثقفين الصنهاجيين، بدؤوا يعوون أهمية حماية وإنقاذ لغة المرابطين من الإنقراض وحفظها كإرث ثقافي موريتانيا ،وهذا طبعا من واجب الدولة والطبقة السياسية سواء كانت صنهاجية مستعربة أوحسانية .فمافائدة ملء الدنيا ضجيجا بالمرابطين ،دولتهم وتاريخهم المجيد،ولغتهم تحتضر،ولا أحد من الساسة داخل قبة البرلمان اقترح حمايتها وحفظها؟؟ ما فائدة مثقفين صنهاجيين حفظوا مئات الأشعار العربية وألفوا كتبا حول تاريخ مورتانيا،ولم يتجرؤوا برفع مطلب إنقاذ لغة زناگا لغة المرابطين إلى العلن؟؟ ما فائدة العشرات من الإعلاميين الصنهاجيين،الذين ملؤوا الساحة الإعلامية الموريتانية مقالات وحوارات ووو...ولم يجرأ أحدهم على فتح نافذة ولو صغيرة على اللغة المرابطية وثقافتهم قصد حمايتها من الإنقراض وإسماع حلاوة هذه اللغة للموريتانيين عبر قنواتهم الثقافية التي تعج بالمهرجانات وغيرها؟؟
لقد حان الوقت لأحفاد المرابطين ببلاد شنقيط ، بكافة قبائلهم أن يؤسسوا جمعية أو إطار أكاديمي لحفظ وتدوين لغة المرابطين الأمازيغية بدون أي عقد ولا أي توجس وعلى وزارة الثقافة والإعلام فتح نافذة خاصة على الإرث المرابطين بأصالته الژناگية بدون عقد سياسية ونفسية.
من أحب المرابطين،فعليه أن يحب لغتهم الأصيلة فبها رفعوا مجد موريتانيا قبل أن يتعرب لسان أحفادهم.

#اللغة_الژناگية_لغة_وطنية_موريتانية.