الأمازيغ عبر التاريخ .. للدكتور العربي عقون .. مقتطفات مهمة
تثير مسألة الهوية في إفريقيا الشمالية إشكالا عميقا ، فقد تم التعامل مع التاريخ في هذه المنطقة بطريقة انتقائية ( التركيز على فترات وحذف أخرى ) وكان يفترض أن توجه البحوث التاريخية والعلوم المتصلة بالتاريخ إلى هذا المجال ، عوض تكريس حالة الإستلاب (aliénation) التي

الأمازيغ عبر التاريخ  للدكتور العربي عقون .. مقتطفات مهمة Ao15

جعلت بعض الشمال إفريقيين يتنكرون لذاتهم ، وينافحون من أجل انتماءات مصطنعة .
لعل البعض معذور في هذا السياق ، بسبب غياب شبه تام للبحوث والدراسات في هذا الموضوع ، والأخطر هو تحرك الآلة الإيديولوجية بالمسخ والترهيب وجميع التهويمات (fantaisies) ، فهل يمكن أن تكون هوية شعب مصدر رعب له بهذه الصيغة المفتعلة وإذا كانت الهوية في كل بلاد الدنيا عامل استقرار وتضامن واتحاد فكيف تكون في شمال إفريقيا عامل قلق واضطراب .
الدكتور العربي عقون .......ص1 من كتاب الأمازيغ عبر التاريخ
.
يمتلئ التاريخ المدرسي والجامعي بالكثير من المغالطات ، بعضها مقصود وبعضها ساذج وسطحي ، مثل تقديم الشعب الأمازيغي المستعرب على أنه شعب عربي ( بالمعنى العرقي ) مستوطن في هذه البلاد ، وبذلك تحذف أهم حلقات التاريخ الأمازيغي وهي حلقة الإستعراب أي تحول الأمازيغ إلى التعبير بعربية متميزة ، هي التي أسميها "العربية التي تكلمها الأمازيغ" ، وهذه هي العربية الشعبية التي نتكلمها يوميا في مدننا وأريافنا ، بلكنة أمازيغية لا تخفى على المتخصصين في الألسنية ، وقد انجر عن هذه المغالطة توهم وجود شعبين في إفريقيا الشمالية ، ليسهل فيما بعد إذكاء روح العداوة والفتنة بينهما .
الدكتور العربي عقون ص2 من كتاب الأمازيغ عبر التاريخ
.
فوحدة المفردات أمر لا جدال فيه ، من جزر الكناري إلى واحات سيوة في مصر ، ومن المتوسط إلى النيجر ، كما أن الأسس الرئيسية للغة من نحو وأصوات ظلت تقاوم وعزلة هذه اللهجات عن بعضها منذ قرون كما قاومت اختلاف أنماط المعيشة لأن الوحدة اللغوية تقوم أساسا على منظومة من الأفكار متقاربة حتى وإن اختلف المسلك الظاهري .
..............الدكتور العربي عقون .......ص6 من كتاب الأمازيغ عبر التاريخ

.يبدوا من جميع مراحل تاريخ الأمازيغ ، إذا استثنينا فترة الملوك النوميد والعهد الموحدي خلال العصر الوسيط أن تعرض البلاد للسيطرة الأجنبية وزوال النخبة أدى إلى ضعف الوعي بأهمية الوحدة الإثنية واللغوية ، إلى حد أن هذه الوحدة لا نكاد نجدها إلا في الصيغة السلبية ، فالأمازيغي هو كل من ليس ذا أصول أجنبية ، أي الذي ليس بونيا ولا لاتينيا ولا وانداليا ولا بيزنطيا ولا عربيا ولا تركيا ولا أوروبيا .
...........الدكتور العربي عقون .......ص6 من كتاب الأمازيغ عبر التاريخ
.
نلاحظ خلال فترات الإحتلال الروماني ثم الواندالي والبيزنطي حركة كبيرة للقبائل الثائرة خاصة خارج الليمس الروماني ثم في الأراضي ذاتها التابعة للإمبراطورية ثم في الأراضي ذاتها التابعة للإمبراطورية مثل الكونفدرالية القبلية التي سماها الرومان "levathea" التي كانت متمركزة في القرن السادس في إقليم طرابلس ، هذه القبيلة التي ذكرتها المصادر العربية باسم لواتة سوف يمتد تمركزها في القرون الوسطى لتستقر في المنطقة ما بين الأوراس والونشريس ، وهي تنتمي مع عدة قبائل أخرى إلى المجموعة الزناتية ، وهي المجموعة الأحدث ضمن المجموعات الناطقة بالأمازيغية ...................وقد أحدث هؤلاء الزناتيون اضطرابات كبرى تضاف إليها الإضطرابات السياسة الدينية والإقتصادية التي ضربت المقاطعات الإفريقية ، وسيكون ذلك لصالح آلة الفتح العربي إلى درجة كبيرة .
........الدكتور العربي عقون .......ص6 من كتاب الأمازيغ عبر التاريخ
.
تقوم في إفريقيا الشمالية اليوم دول ترفع شعار الإنتماء المزدوج إلى الأمة الإسلامية وإلى العالم العربي بالتساوي ، وهذه البلاد بعد تقلبات الزمن وتوالي الأحداث ـ ظلت إلى نهاية القرون العتيقة منتمية بالتأكيد إلى العالم المسيحي وإلى الأمة اللاتينية ـ هاهي تتحول تحولا ثقافيا جذريا مع أن هذا التحول لم يرافقه تحول عرقي هام فالشعب هو الشعب ، وهؤلاء الأمازيغ الذي كان يظن البعض منهم أنه روماني هم أنفسهم الذين يشعر أغلبهم اليوم أنهم عرب .
.....الدكتور العربي عقون .......ص15 من كتاب الأمازيغ عبر التاريخ
.
ينبغي في المقام الأول التمييز ما بين الإسلام والعروبة ومع أن الفكرتين إحداهما دينية والأخرى عرقية سوسيولوجية إلا أنهما قريبتين من بعضهما ، لآن الإسلام ظهر بين العرب ونشر من طرفهم في البداية ، ولكن يطرح إشكال آخر هو كيف نفسر وجود شعوب عربية أو مستعربة في الشرق الأدنى استمرت على مسيحيتها ، وبالمقابل هناك عشرات الملايين من غير العرب ولا حتى من المستعربين : الزنوج ، الأتراك ، الإيرانيون ، الأفغان والهنود .......ولكنهم من أشد المسلمين تمسكا بالإسلام مع تمسكهم أيضا بلغاتهم وهوياتهم القومية ، ألم يكن في إمكان الأمازيغ ـ على غرار الفرس والأتراك ـ أن يكونوا مسلمين ، وأن يحتفظوا في نفس الوقت بثقافتهم وشخصيتهم كما هي ، بل ويحتفظون كذلك بلغتهم ونظمهم الإجتماعية ، لعل ذلك كان سهلا لأنهم كانوا أكثر عددا من بعض الشعوب التي حافظت على هويتها ضمن الأمة الإسلامية خاصة وأنهم أبعد عن مركز الإسلام الأول ؟
الدكتور العربي عقون ص15 من كتاب الأمازيغ عبر التاريخ



الدول و الممالك الأمازيغية عبر التّاريخ - Amazigh Map History



التاريخ المحرم والمخفي عن الامازيغ حلقة رقم 3 ياراباس وبداية الامازيغ



ملوك الامازيغ عبر العصور



من هم الأمازيغ؟



التاريخ الـمحرم والـمخفي عن الامازيغ حلقة رقم 5 هانيبال كابوس روما وملهم ملوك شمال افريقيا



اقرأ لي كتاب | الأمازيغ عبر التاريخ -- بقلم العربي بن عقون